العُمانيون وقلعة مُمْباسا مبارك بن علي بن سعيد الهنائي

العمانيون وقلعة ممباسا لمبارك بن علي هنائي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٣

وعاد الرسول إلى محمد حاملا نبأ قول الشيخ مبروك للدعوة، غير أن الشيخ مبروك اشترط أن يحددوا هذا اللقاء ووافق العقيدة على ذلك، وحدد الشيخ مبروك، بمكر ودهاء موعد اللقاء، وطلب أن يكون اللقاء في قرية صغيرة على بعد أميال قليلة شمال ممباسا، أسمها مواكي رونج، حيث يعرف مواقع الأماكن المحيطة بالمدينة.

ولم ينتبه محمد بن عبالله لهذا الدهاء من جانب الشيخ مبروك فجاء متوقعا أن يوقع الشيخ مبروك في الشرك الذي حاكه له وانتشر خبر اللقاء في مواكي رونج، وإن محمد سيعود ومعه الشيخ مبروك مكبلا بسلاسل الحديد، غير أنه في مواكي رونج تلتقي الصدمة، إذ لم يجد الشيخ مبروك مستعداً برجالة الحربيين فحسب، بل وجد أيضا أن خصمة قد وضع خطاطا استراتيجية جعلت محمد أبن عبدالله وجيشة في موقف حرج، ونتيجة لذلك اضطر أن يفاوض خصمة على الهدنة، برغم أن كلا الطرفين لم يقتنعا باتفاقية السلام المشروطة التي تم الاتفاق عليها.

وفي هذه الفترة عاد السيخ الشاعر سعود إلى ممباسا، وما زالت ذكرى هزيمة صديقة مبروك في رأسة، غير أنه عندما علم بما تم بين الشيخ مبروك والعقيدة الذي لم يتمكن من اسر الشيخ فرح الشيخ سعود، وعبر عن فرحه بإنشاد بعض الأبيات، واستخدم

٤٣ / ٨٣