العمانيون وقلعة ممباسا لمبارك بن علي هنائي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٣ثقة السلطان، كما اعتقد سعود أن محمد بن عبدالله لن يعود إلى ممباسا، وفي اللحظة الأخيرة توسط صهره محمد بن علي باكشمر لدى السلطان، وطلب العفو من محمد بن عبدالله، وقبل السلطان الالتماس، وسمح لمحمد بن عبدالله بالعودة إلى ممباسا برغم معارضة أغلبية شعب ممباسا، وكذلك بالرغم من النصيحة التي قدمها جمدار لالا (قائد الحامية السلطانية في زنجبار) بعدم عودة محمد بن عبدالله إلى ممباسا، وبمجرد أن نزل محمد بن عبدالله من قاربه في ميناء ممباسا، واتخذ طريقه إلى الحصن وسط حشد المتفرجين اخترق آذانه أغنية شعبية، ومنذ ذلك الحين بدأت حياته السياسية تتدهور؛ ويرجع السبب في ذلك إلى غطرسته وتكبره، فحطم نفسه بنفسه، وخذل جمدار تانجيه القائد الحاذق الماهر الذكر، وكون لنفسه أعداء، وأغضب السلطان، واختلف مع رجال البلاط، وجعل من نفسه إنسانا مكروها من الشعب، ولم يبق إلا أن يكمل الشعب تحطيم الباقي من حياته السياسية.