العُمانيون وقلعة مُمْباسا مبارك بن علي بن سعيد الهنائي

العمانيون وقلعة ممباسا لمبارك بن علي هنائي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٥٥

<ح> (1) سقوط العقيدة

بعد عودة محمد بن عبدالله من زنجبار إلى ممباسا أصبح أكثر طغيانا معتقدا أن السلطان لن يعير التقارير التي ترسل ضده أي اهتمام، فصب جام غضبه على شعب ممباسا، وانتهز الفرصة للإساءة في معاملة الشعب، وسئم شعب ممباسا من كثرة التوجه بالشكوى إلى زنجبار، غير أنهم تمكنوا من الحصول على تأييد مصطفى ابن الصديق القديم لمحمد، ومستشاره، والذي كان في وقت من الأوقات جمادار تانجيه، وبسماعدة مصطفى تمكنوا ايضا من الحصول على تأييد الحرس، وكثرت الشكاوى ضد محمد بن عبدالله، وأدرك السلطان أن الأمر أصبح خطيرا جدا، وأنه يجب استدعاء محمد بن عبدالله واتخاذ إجراء حازم ضده، فقرر حرمانه من وظيفته، وعليه تم إيفاد محمد بن سليمان البوسعيدي وزير السلطان إلى ممباسا لإعلان عزل العقيدة، ووصل الوزير يوم 21 جمادي الثانية 1291هـ (5 اغسطس 1874م) وقابل كبار رجال الدولة، والوالي سالم بن خلفان، ولد شيبه، واشتكى الجميع بمرارة من الإجراءات التعسفية التي فرضها عليهم العقيدة، واستمع الوزير لتلك الشكاوي مدة يومين، استعرض خلالها الموقف، وفي اليوم الثالث طلب من محمد بن عبدالله أن يحضر وترأس العقيدة حاشيته بكاملها، وقدم نفسه إلى مكان الاجتماع، <ح>

(1)

٥٥ / ٨٣