العمانيون وقلعة ممباسا لمبارك بن علي هنائي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٦ومعه حارسه، وحينئذ قرأ الوزير قرار السلطان بعزله، وسلمه الوثيقة الدالة على ذلك، فأجاب العقيدة بأنه سيطيع أوامر سيده السلطان، غير أنه طلب أجازة ليعود إلى الحصن ليسلم المفاتيح رسميا، وسمح له بذلك.
ولم تكن في نيته تسليم المفاتيح، وعندما دخل الحصن أمر بإغلاق الأبواب، ودعا رجله الثاني سعيد بن علي الدوان، وبعض الرجال الموثوق فيهم للاجتماع به في غرفته الخاصة، حيث شرح لهم خططه للانتقام، وقال أنه متأكد من أن مصطفى بن جمدار نانجيه وقائد الحرس كانا أساسي هذه الحركة، وعليه فإنه سيحاربهم في القلعة حتى يستولي عليها كاملة، ويسيطر عليها.
ونشب صراع بين رجاله والحرس، حيث اتخذ كل فريق جانبا في الحصن، يتراشقان بالنار. ولم يقلق الوزير محمد بن سليمان والوالي سالم بن خلفان بخصوص ما يجرى في ممباسا التي شهدت أكثر من متمرد ضد السلطنة، وأخذ مكانه في القلعة، وتحدى كل المحاولات للعزل، غير أن الوزير والوالي كانا متخوفين من عاقبة استيلاء محمد بن عبدالله على الحصن، وغضب السلطان عليهما من جراء ذلك فأرسلا بعض قيادات الأهالي يطلبون من محمد بن عبدالله وقف القتال ضد البلوش، غير أنه