العُمانيون وقلعة مُمْباسا مبارك بن علي بن سعيد الهنائي

العمانيون وقلعة ممباسا لمبارك بن علي هنائي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٥٨

عندما كان في زنجبار، بأن يتوجه إلى ممباسا لإقناع محمد ابن عبدالله بالتعقل، ووصل باكشمر إلى ممباسا، وبعد مناقشة طويلة مع العقيدة أملا في أن يقنعه بأن السلطان لم يعد يرغب في عزله، وطلب منه أن يوقف القتال مع الحرس، وأن يفتح أبواب القلعة، وقد لعب عامل الوقت دورا هاما في إنقاذ الموقف، ومن الصعب أن نفهم كيف أن العقيدة ضلل نفسه باعتقاده، أن السلطان سينسى كل أفعاله السابقة، وبينما كان يعتذر رسميا للوالي طرد الحرس من الحصن وبعثهم في المدينة، وعندما غادر الوالي والوزير ممباسا ليقدما تقريرهم للسلطان في زنجبار، رفض محمد بن عبدالله أن يصطحبهما إلى زنجبار خوفا من السجن، وأرسل أخيه سعيد بن عبدالله ليقدم الاعتذار نيابة عنه للسلطان.

ولم يعد السيد برغش يشك في حقيقة التقارير التي ذكرها الشاعر سعود بن سعيد ضد العقيدة، وقرر طرد محمد ابن عبدالله من الحصن، وعزله من وظيفته.

وفي أوائل يناير عام 1875 أرسل السيد برغش إلى ممباسا ثلاث سفن محملة بالجنود العرب العمانيين تحت رئاسة الأمير سيف آل عمرو وبصحبه مطر بن محمد، وكانت لديهم أوامر

٥٨ / ٨٣