العُمانيون وقلعة مُمْباسا مبارك بن علي بن سعيد الهنائي

العمانيون وقلعة ممباسا لمبارك بن علي هنائي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٥٧

لم يستمع إليهم واستمر في القتال مصمما على سحق الحرس، ولكن الحرس كانوا رجالا مدربين وقادرين على الصمود، وفي النهاية طلب الوزير والوالي من محمد بن علي بن منصور الهنائي أن يستخدم نفوذه لافناع العقيدة بوقف القتال، وجدير بالذكر أن محمد بن علي بن منصور كان من أعيان البلاد الذين نالوا ثقة العقيدة، بالرغم من عدم تأييده لأساليب العقيدة، ولكن جهوده ذهبت أدراج الرياح، إذ رفض محمد بن عبدالله أن يفتح أبواب القلعة خوفا من الأسر.

وفي ذلك الوقت وصلت تعزيزات لقوات الوالي من ماليندي وتاكونجو وجازى، وطيرت أخبار إلى زنجبار بسيطرة محمد ابن عبدالله على القلعة مما أثار غضب السيد برغش لهذا التحدي السافر، غير أنه لم يكن من السهل أن يستدرج إلى حصار القلعة، كما فعل سلفه حيث طرد محمد بن عبدالل بالقوة، وكان الموقف يتطلب تراشق النيران من كلا الطرفين الأمر الذي قد يؤدي لخسارة في الأرواح لكلا الطرفين وبعض الخسائر المادية الجسيمة للقلعة والمدينة.

ولذا قرر السلطان أن يستدرج محمد بن عبدالله خارج ملجئه بخطة ذكية، فطلب من صهره محمد بن علي باكشمر الذي كان قد توسط لدى السلطان بالعفو عن محمد بن عبد الله

٥٧ / ٨٣