العمانيون وقلعة ممباسا لمبارك بن علي هنائي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٦٠المدينة سليمان بن محمد، كما وقلت تعزيزات من تاكونجو بقيادة سالم بن خميس نيابة عن أخيه الشيخ راشد بن خميس، بالإضافة إلى بعض الرجال المسلمين من مؤيدي المتمرد السابق الشيخ مبروك بن راشد المزروعي، الذي تصالح فيما بعد مع السلطان، ووجد محمد بن عبدالله نفسه محاضرا، وإن كان محصنا في القلعة، فرفضى أن يستسلم واضعا في اعتباره أنه سبق وأن حوصر الحصن عدة مرات، غير أن الحصار لم يكن مثمرا.
ونظرا لموقع الحصن المنيع بعث القائد بالموقف إلى زنجبار، وكان السيد برغش يتبع أسلوب السيد سعيد في المسائل المتعلقة بمباسا، فاستشار بريطانيا ووضع الأمر كله أمام مستر"بريديوكس" المستشار العام في زنجبار ونائب الممثل السياسي لصاحب الجلالة، وبناء على توصيته تم إيفاد ضابطين إلى ممباسا للسيطرة على الموقف، وذلك بإعطاء الفرصة لمحمد بن عبدالله لترك الحصن بسلام، دون قتال إلا إذا تطلب الأمر.
وعند وصولهما إلى ممباسا أرسل القائد مترجمه عيسى مرعى بطلب رسمي لمحمد بن عبدالله يطلب منه مغادرة الحصن، وإلا فسيتم تدميره، ورفض محمد بن عبدالله الإنذار، وقال، إنه ولد في الحصن، وعين حاكما فيه، وعاش حياته بين جدرانه، وأن أحدا لا يستطيع أن يعرف كيف يتعامل مع شعب ممباسا، كما يعلم