العمانيون وقلعة ممباسا لمبارك بن علي هنائي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٦١هو، وأعلن أنه لن يسلم الحصن أو المنصب، وعاد عيسى مرعى بتلك الإجابة، وأخبر القائد بما سمعه من محمد بن عبدالله، فأمر القائد بتهديد مبدئي بضرب الحصن، ورد محمد بن عبدالله على النيران بالمثل، وتم تبادل القذائف بين الجانبين، ووقعت خسائر مادية جسيمة للحصن، كما سقطت بعض الدانات على جدران الحصن فاخترقت بعضها، وتبين محمد بن عبدالله بأنه في موقف أضعف من خصمه، حيث كان من السهل على قذائف خصومه أن تخترق التحصينات الداخلية في الحصن، بينما كانت ضرباته لا تصل إلى سفن السلطان، ثم قرر محمد بن عبدالله أن يشعل مخزن الذخيرة بالحصن، فيهدم الحصن على من فيه، غير أن نائبه سعيد بن علي الدوان عارض الفكرة، وقال له، إنه من الأفضل أن يستسلم بشجاعة، أو يرفع علما أبيض للهدنة، بدلا من أن يضحي بالنساء والأطفال الذين يعيشون في الحصن.
وأمام هذا الأمر أعلن محمد بن عبدالله استسلامه، وأراد أن يتوصل إلى اتفاق البريطاني، وثارت في نفسه عدة تساؤلات، هل سيقبل القائد البريطاني اعتذار محمد بن عبدالله أم لا؟ هلي سيتركه يعيش في الحصن ويرجو السلطان أن يعفو عنه أم لا؟ أو على الأقل هل سيتركه في ممباسا ويحمل اعتذاره للسلطان؟