العمانيون وقلعة ممباسا لمبارك بن علي هنائي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٦٢غير أن القائد البريطاني تجاهل كل هذه النقاط، وقال له: أن لديه أوامر بالقبض عليه وترحيله إلى زنجبار كأسير، وهناك يستطيع أن يشرح للسلطان شخصيا ما حدث، وللسلطان أن يقرر ما يتخذه من إجراءات في ذلك الشأن، واصطحبوا معهم محمد بن عبدالله إلى زنجبار، وفي هذه الأثناء كان الشاعر الشيخ سعود نشيطا، فبمجرد أن سمع عن إرسال البعثه العسكرية لممباسا، أسرع وطلب من السلطان أن يسمح له أن يزور عائلته في ممباسا، وسمح له بذلك، فتمكن من حضور لحظات الانتصار على محمد ابن عبدالله، وتمنى أن يواجه عدوه وجها لوجه، غير أن وجود البعثة العسكرية حال دون ذلك، وعلى ظهر السفينة التي كانت تنقل محمد بن عبدالله اقترب الشيخ سعود من القبو الذي احتجز فيه محمد بن عبدالله، وتبادل الإثنان الكلمات القاسية، حتى صدرت الأوامر بمنع تقابلهما على سطح السفينة مرة أخرى.
ولم يتمالك الشيخ سعود نفسه، فعبر عن فرحته بهذا النصر ببعض الأبيات، وتشير هذه الأبيات إلى كثير من العادات العربية والسواحلية، التي يصعب ترجمتها إلى اللغة الانجليزية، بنفس الأسلوب والطريقة التي عبر بها الشيخ سعود في فرحته، وفي زنجبار حاول محمد بن عبدالله أن يستسمح السلطان شارحا له أسباب تصرفاته،