ترجيحات الشيخ الشماخي في باب الطهارات من خلال كتاب الإيضاح: دراسة فقهية مقارنة الجعفري، عبد الرؤوف أحمد محمد

ترجيحات الشيخ الشماخي من خلال كتاب الإيضاح

الجزء ١ · صفحة ٢٨

المثال الثاني: مسألة في من غسل جسده كله وبقي شيء من جسده لم يصبه الماء هل يجزيه ذلك الغسل أم لا؟

يرى الشيخ عامر الشماخي أنه لا يجزيه حتى يقصده بالغسل عند قوله … " فإنه لا يجزيه حتى يقصده، ثم ذكر الأقوال ورجح بقول" والقول الأول أصح". الدليل: يقول الشيخ الشماخي: قوله تحت كل شعرة جنابة، فبلوا الشعر وأنفقوا البشرة ولما روي (أنَّ النبي عليه الصلاة والسلام اغتسل من جنابة فرأى في بدنه لمعة لم يصبها الماء، فعصر جمته، ثم مسحها بما قطر منها) وفي هذا الحديث دليل على أنه لا يجزيه إلا غسل جميع بدنه، وفيه دليل على أنَّ المسح يسمى غسلا، وفيه أيضاً دليل على أنَّ الماء

المستعمل ما لم يباين الجسد؛ جاز استعماله فيما فات غسله.

311

الجسد" من

المثال الثالث: مسألة: هل الرجلين في الوضوء فرضهما الغسل أو المسح؟ يرى الشيخ عامر الشماخي أن الغسل هو الفرض، ويقول في ذلك " واستدل من ذهب ألى أنّ الغسل الفرض، وهو الصحيح الدليل: "بالثبات عنه أنه قال

هو

4

في قوم لم يستوفوا غسل أعقابهم في الوضوء) ويل للعواقب من النّار) ".

المثال الرابع: مسألة في كيفية الغسل:

اختلفوا هل من شرط غسل الجنابة إمرار اليد؟ قال بعضهم: لا بد للغاسل من إمرار اليد مع الماء؛ لأن الغسل لا يعقل إلا كذلك. كقولهم: غسلت الثوب إنما يعقل باليد والماء جميعاً قياساً على الوضوء، وهذا القول عندي أصح لقوله عليه السلام من طريق ابن عباس

الإيضاح، ج 1، ص 173.

2 الربيع: بن حبيب الجامع الصحيح، باب في كيفية غسل الجنابة، رقم الحديث 139، ص 39.

الإيضاح، مرجع سابق، ج 1، ص 173 و 174.

4 الإيضاح، ج 1،ص 93.

21