ترجيحات الشيخ الشماخي في باب الطهارات من خلال كتاب الإيضاح: دراسة فقهية مقارنة الجعفري، عبد الرؤوف أحمد محمد

ترجيحات الشيخ الشماخي من خلال كتاب الإيضاح

الجزء ١ · صفحة ٤٢

المطلب الخامس: باب غسل الجنابة.

الفرع الأول: مسألة هل من شرط غسل الجنابة إمرار اليد؟

يرى العلامة الشماخي أنه لابد من إمرار اليد عند قوله … " قال بعضهم

لا بد للغاسل من إمرار اليد مع لك، لأن الغسل لا يعقل إلا كذلك، كقولهم:

غسلت الثوب إنما يعقل باليد والماء جميعا قياسا على الوضوء، وهذا القول عندي

أصح"

6

1،

الدليل: "لقوله من طريق ابن عباس رضي الله عنه (تحت كل شعرة جنابة، فبلوا الشعر وأنقوا البشر) فقوله: أنقوا البشر يدل على إمرار اليد مع الماء، وقال آخرون: يجزئ الغاسل إفاضة الماء بغير إمرار اليد لأن اللغة تطلق على ذلك كقول الشاعر:

فجاءت سحابة فاغتسلنا بقطرها ما عملت كفي عراكا لمغسل

واحتجوا أيضا بقول عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد الغسل من الجنابة بدأ بغسل يديه ثم يتوضأ كما يتوضأ للصلاة، ثم يدخل أصابعه في الماء ويخلل بها أصول شعره، ثم يصب على رأسه ثلاث غرفات بيده، ثم يفيض الماء على جسده كله، وهذا بعد ما استنجى (3) وحديث أم سلمة أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن امرأة جاءتها فقالت: امرأة تشد شعر رأسها هل تنقضه لغسل الجنابة؟ قال: إنما يكفيها أن تحثي عليه ثلاث حثيات من ماء، واغمزي قرونك عند كل حثية. ثم تفيضين الماء عليك وتطهرين 4) "5.

1 الإيضاح، ج 1، ص 167.

2 الربيع بـ بن حبيب الجامع الصحيح، باب في كيفية غسل الجنابة، رقم الحديث 139، ص 39.

الربيع: بن حبيب الجامع الصحيح، باب في كيفية غسل الجنابة، رقم الحديث 138، ص 39.

الربيع:

بن حبيب الجامع الصحيح، باب في كيفية غسل الجنابة، رقم الحديث 141، ص 40.

الإيضاح، ج 1، ص 168 و 169 و 170.

35