ترجيحات الشيخ الشماخي من خلال كتاب الإيضاح
الجزء ١ · صفحة ٥٤والجمع بين الحديثين عندي أصح"، الدليلين: حديث ابن حكيم قال: (فكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك أنه كتب إلى أناس قبل موته بشهر ألا تنتفعوا بها لحديث
من الميتة بإهاب ولا عصب، وقال أخرون: يجوز الإنتفاع بها بحديث ميمونة بما
روي أنه قال عليه السلام: (أيما إهاب دبغ فقد طهر)
2
الفرع الثاني: مسألة في روث الحيوان هل هو نجس أم ليس بنجس؟
يرى الشيخ عامر الشماحي أن أرواثها تابعة لما تأكله تلك الحيوانات فما كان اللحم والجيف وما شابهها نجس روثها نجس، وما كان يأكل العشب والحبوب فروثه ليس بنجس يقول في ذلك: "وقال بعضهم: اروثها تابعة لماكلها، فما كان من الحيوان يأكل اللحم والجيف والأنجاس فأرواثه منجوسة، كالسباع والجلالة من البهائم والدجاج، وما كان الحيوان يأكل العشب ويلقط الحبوب فطرحه طاهر، وهذا القول عندي أصح"
31
الفرع الثالث: مسألة متى يحكم بتنجس الأشياء الطاهرة إذا لاقتها الأشياء
المنجوسة؟
يرى الشيخ عامر الشماخي نجاسة الجسد الطاهر إن لاقى أشياء منجوسة
وإن كانت يابسة فلا بأس، وقال بعض: لا بأس بملاقاة اليابسين ولو كان أحدهما
منجوسا، وهذا القول عندي أصح"
4
،
الدليل: يقول الشماخي: " لأنهم جعلوا
النجس قاعدا في مكانه وقعدوا له الطاهرة وجعلوا له الحملان في موضع يمكن فيه،
الإيضاح، ج 1،ص 338.
الربيع بن حبيب، الجامع الصحيح، باب في أداب الطعام والشراب، رقم الحديث 389، ص 98.
الإيضاح، ج 1،ص 358.
4 الإيضاح، ج 1،ص 362.
47