تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق (من ص224 إلى ص254) لجاعد بن خميس الخروصي الصلتي، هزاع بن راشد بن سعيد

تحقيق مخطوطة دقاق أعناق أهل النفاق ص 224 إلى ص 254

الجزء ١ · صفحة ٢٩

وقد اعترف له الشيخ سعيد بن أحمد؛ حيث قال بعد مدارسة بينه وبين الفقيه أبي

نبهان: " فإني دونك في العلم والفهم"

(1) "

المطلب الرابع: جهوده السياسية والاجتماعية

الفرع الأول: الدور السياسي لأبي نبهان

أدت الاضطرابات السياسية، والصراع على الحكم، تكوين نظرة وفكر أبي نبهان

السياسي، ونظرته السياسية فسعى إلى الإصلاح، والمحاولة في تطبيق المنهج الحق، ومن تلك السيمات والأدوار التي أسهمت في تطبيق ذلك:

كان أبو نبهان حكيماً وفطناً في التعامل مع الحكام ومن ذلك أنه كان يخاطب سعيد (?) ابن الامام أحمد بن سعيد بالإمام، بعد أن تسمى بها بعد حكمه لعمان رغم عدم عدله، وكذلك عدم رضى المسلمين، إلا إنه خاطبه بذلك؛ لأجل دفع

ظلمه عن

بعض الرعية، ويرى أبي نبهان أن الخطاب بالإمامة يحتمل عدة وجوه (?). حاول الفقيه أبو نبهان القيام بإعادة الحق والحكم والعدل والإنصاف، في عدة مرات، ولم يقدر تبارك الله عزّ وجل نجاحه، ومن بعد ذلك التف المسلمون حوله وسلموا إليه القيادة، كاتبه السيد سلطان ابن الإمام بن سعيد للقيام معهم على أخيه سعيد،

أحمد

فوافقوا بشرط يكون الأمر والمشورة بأمر من المسلمين؛ فوافق السيد سلطان قبل بذلك الأمر، فانطلق السيد سلطان إلى نزوى لإتمام الأمر، فلما وصل وادي بني رواحه منعوه

للوصل إلى نزوى، فلم يتم الأمر، ولم تنجح محاولة الفقيه أبي نبهان (4).

(1)

(?)

ابن رزيق الصحيفة القحطانية، مرجع

سابق، ج 4: ص3.

هو

ابن الثاني للإمام

بن سعيد

بويع بعد وفات أبيه، وكان قيامه بالرستاق ثم تنازل عن الحكم لأبنه السيد حمد

أحمد

بن سعيد، وتوفي سنة 1225هـ. انظر: البطاشي، الطالع السعيد، مرجع سابق، ص346-348.

(?) انظر: السالمي تحفة الاعيان مرجع سابق، ج?: ص???.

(4) انظر: السيابي، عمان عبر التاريخ مرجع سابق، ج 4: ص218.

??