ترجيحات الشيخ القطب في كتاب الذهب الخالص
الجزء ١ · صفحة ١١بسم الله الرحم
مقدمة
الحمد لله على إحسانه، وله الشكر على توفيقه وامتنانه أشهد أن لا إله إلا الله وحده
لا شريك له تعظيما لشأنه، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلوات
الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه وخلانه وإخوانه ومن اهتدى بهديه وتمسك بشريعته إلى
يوم
الدين، أما بعد …
فقد شرف الله سبحانه وتعالى هذه الأمة بعلماء أتقياء، وجعلهم ورثة للأنبياء، دعاة لهذا الدين ومجددين وموجهين للأمة، ومرشدين، أتقياء وأوفياء ومخلصين، يحمل كل منهم الراية في عصره، فيصبح المرجع والمأوى والموجّه والمصدر للفتوى، وهذا هو حال الأمة بعد انقطاع الوحي بوفاة سيد الخلق وحبيب الحق، ومن هؤلاء الأعلام الإمام الهمام قطب الأئمة أمحمد بن يوسف أطفيش له وأرضاه وجعل الجنّة مقرّه ومأواه، والذي نحن بصدد الخوض في كتابه الموسوم بالذهب الخالص المنوّه بالعلم القالص، والذي نوينا استخراج ترجيحاته من ركن الكتاب الأول، والذي جعله في مباحث العقيدة، فمن الله التوفيق، ومنه التيسير والتدبير، سبحانه الموفق لكل شيء، والرازق لكل حيّ.
هذا؛ وقد يهم القارئ حين يسمع بترجيحات في مباحث العقيدة، فأنبه أنّ هذه الترجيحات ليست في مسائل العلم والقطع الثابتة بالأدلة القطعية هذا من جهة، وما كان