ترجيحات الشيخ القطب في كتاب الذهب الخالص من الركن الأول (مباحث العقيدة) الجهوري، عيسى بن محمد بن ناصر

ترجيحات الشيخ القطب في كتاب الذهب الخالص

الجزء ١ · صفحة ١٢

ظاهره الترجيح، أو استخدم لفظ الترجيح في المسائل القطعية فذلك مذهب أصحابنا ولا

خلاف فيه وهو الحق ولا شكّ، وإنما من باب تمييزه وإظهاره على مذاهب قومنا المخالفين، الذين خالفونا في المسألة التي رجّح فيها، فلا خلاف ولا نزاع في مسائل الدين بل لا يجوز فيها الخلاف، وكما هو معلوم أنّ مسائل الشريعة تنقسم إلى قسمين أولها ما سبق ذكره وهي مسائل

الدين والتي لا خلاف فيها، وثانيها مسائل الرأي وهي التي يجوز الخلاف فيها بناءً على نظر أهل العلم، بل لا يجوز أن يخطئ أحد فيها أحدًا قال بخلافه.

ومن التنبيهات التي أودّ لفت القارئ لها أنّ الشيخ كان يستخدم في أغلب أحيانه رمز الاختصار في ترجيحه، فإذا أراد بالصحيح مثلا رمز له ب (ص)، أما في البحث هنا فأمرز له ب (الصحيح وهكذا، حتى لا يشكل على القارئ والمطالع. كذلك رجّح الإمام في الركن الأول بعض المسائل الفقهية وبعضها لغوية، فسقتها أيضًا في البحث لأنها ضمن الركن الأول، والبحث جامع لجميع ترجيحات الإمام في الركن، وعدلت عن منهجية الترجيح التي سار عليها الشيخ في ترجيحاته، لأنها ضمن مباحث علم الأصول.

كما حاولت عرض بعض ترجيحاته في بعض مؤلفاته الأخرى على ما رجحه في كتابه الذهب الخالص، وعرضها أيضا على ترجيحات وأقوال بعض علماء المذهب، لا سيما في المسائل التي وقع فيها الخلاف، وطال فيها الحديث، وأما المسائل الأخرى اكتفيت بصياغتها وإيرادها مع عبارة الشيخ وترجيحه دون تعليق وزيادة، وبالله التوفيق.

?