ترجيحات الشيخ القطب في كتاب الذهب الخالص من الركن الأول (مباحث العقيدة) الجهوري، عيسى بن محمد بن ناصر

ترجيحات الشيخ القطب في كتاب الذهب الخالص

الجزء ١ · صفحة ٧٤

والأحاديث النبوية القدسية في حق الله عندنا وهو الصحيح خلافاً للأشعرية (?) " (2). وهذ ما

ذهب إليه في هميان الزاد حيث قال وأفعال الله تعلل بالأغراض على ما أرجحه لكثرة أدلته

(?)

وتأويل الكثير خلاف الظاهر "). إلا أنّه ذهب إلى غير هذا في التيسير، فقال أن أفعاله تعالى لا تعلّل بالأغراض، وذلك في قوله: " وأفعال الله لا تعلّل بالأغراض وإلا كان الله محتاجا إلى ذلك الغرض مستكملا به وما يوهم العلل فبالنظر إلى الحق أو العاقبة، والله المستعان" (4)، كما عزاه للمذهب إذ يقول:" واختلف في أفعال الله هل تعلّل بالأغراض؟ والمانع من ذلك يجعل اللام للعاقبة وهو المذهب (5). وقال في موضع آخر: " مذهبنا ومذهب الأشعرية والمعتزلة وأكثر الفقهاء أنّ أفعال الله لا تعلّل بالأغراض، لأنه عزّ وجلّ وتبارك وتعالى لا يحتاج إلى شيء، وقادر على فعل ما يشاء بغير شيء". وهذا ما لم يراد بها الحكم، أما إن أريد بالأغراض الحكم فيصح تعليلها، هذا ما صرّح به في الذهب الخالص، كذلك ما أشار إليه في التيسير حيث قال:" لكن إن أريد بالأغراض الحكم ومصالح الخلق صح تعليلها بالأغراض" (). وتمن

منع تعليلها الإمام السالمي، هذا ما يفهم من كلامه إذ يقول:" ما ذكر من اللزوم مبني.

على

تعليل أفعال الله بالأغراض وعلى وجوب مراعاة الأصلحية عليه تعالى، وكلاهما باطل، لأنه ?) نسبة لأبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري من نسل أبي موسى الأشعري صاحب قضية التحكيم، ينظر: مصطفى الشكعة، إسلام بلا، مذاهب مرجع سابق، ص 487، وهو المذهب العقدي للمنتسبين إلى السنة. من الشافعية والمالكية.

(2) القطب، الذهب الخالص، ص 47.

القطب، هميان الزاد، مرجع سابق، ج12 (1)، ص447. 4) القطب تيسير التفسير، مرجع سابق، ج?، ص???.

ه المرجع السابق، ج?، ص???.

(6) المرجع السابق، ج13، 343. المرجع السابق، ج13، 343.

64