ترجيحات الشيخ القطب في كتاب الذهب الخالص من الركن الأول (مباحث العقيدة) الجهوري، عيسى بن محمد بن ناصر

ترجيحات الشيخ القطب في كتاب الذهب الخالص

الجزء ١ · صفحة ٧٥

تعالى لا يجب عليه شيء، ولأنه الفاعل لما يريد، ولو سلم ذلك لقلنا: إنه لا يثبت حقيقة

الحسن للفعل المأمور به بالتمكين من الفعل قبل وجوده لأنّ الحسن صفة له، فلا يتحقق قبل

الوجود. وبهذا ينتفي ما ذكروه من لزوم اجتماع الضدين أيضًا، والفاعل المختار يفعل ما يريد بلا اعتراض عليه، فلا بداء ولا جهل (?). وذهب سماحة شيخنا الخليلي. حفظه الله. إلى جواز تعليلها، بعد ما ساق أدلة كل فريق وناقشها في البرهان فقال:" ثبت تعليل أحكام الله تعالى أعشاه

وأفعاله بنصوص

الكتاب والسنة. كما سبق ذكره. ولا يجحد دلالتها على ذلك إلا من

بريقها اللماع، فلم يستطع أن يفتح أجفانه ليتبينها" (?)

وبناء على هذا الاختلاف اختلفوا في جواز السؤال عنها ب (لم) فمنعه ابن

الأنبياء 23 ومن تابعه لقوله تعالى: ﴿لا يُسئل عما يفعل وهم يسئلون﴾، وأجازه آخرون حملا للآية النهي (4). وناقش

على أنّ المراد بها سؤال الإعتراض، وأما السؤال عن الحكمة فلا يدخل في

سماحة شيخنا الخليلي - حفظه الله. هذه المسألة في البرهان وساق أدلة كل فريق إلى أن قال:"

?) السالمي، عبدالله بن حميد طلعة الشمس، تحقيق: عمر حسن القيام ط 1 (بيروت، لبنان: دار الرشد، ????) ج?،

ص 561.

2) الخليلي برهان الحق مرجع سابق، ج?، ص 365.

) محمد بن محبوب بن الرحيل القرشي المخزومي، (و: آخر ق ? هـ / 8م - ت: 260هـ / (873م عالم فقيه وقاض نزيه، وداعية مجتهد وسياسي محنك، عاش في آخر القرن الثاني وأكثر القرن الثالث ولد في البصرة ونشأ فيها، ارتحل إلى عمان واستقر فيها، كان رئيس العلماء في عصره ورأس المبايعين للإمام الصلت بن مالك، لما وصلت قضية خلق القرآن إلى عمان في زمان الإمام المهنا كان رأيه أن القرآن مخلوق مخالفا لرأي مُحمد بن هاشم له أثار علمية منها: موسوعته الفقهية وسيرة إلى أهل المغرب وغيرها. ينظر: السعدي، معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية، مرجع سابق، ج?،ص153.

4) ينظر: الخليلي برهان، الحق مرجع سابق، ج?، ص???.

70