تفسير آيات الربا
الجزء ١ · صفحة ٣١فذهب ابن عباس إلى أن الربا المحرم هو ربا النسيئة، وأن ربا الفضل جائز لا حرمة فيه، و وافقه
على ذلك بعض الصحابة ذكر منهم أسامة بن زيد، وزيد بن أرقم، وابن الزبير.
قال ابن قدامة في المغني: وقد كان في ربا الفضل اختلاف بين الصحابة، فحكى عن ابن عباس وأسامة بن زيد وزيد بن أرقم وابن الزبير أنهم قالوا: إنما الربا في النسيئة لقوله عليه الصلاة والسلام: "لا ربا إلا في النسيئة" رواه البخاري. وفي رواية لمسلم "إنما الربا في النسيئة" ثم قال:
والمشهور من ذلك قول ابن عباس. ثم إنه رجع إلى قول الجماعة "
قد ذهب الجمهور إلى تحريم ربا الفضل في الأصناف الستة الآتية: الذهب والفضة والبر والشعير والتمر والملح، فلا يجوز بيع جنس منها بجنسه متفاضلاً، حالاً أو مؤجلاً، فيحرم بيع درهم
بدرهمين نقداً أو مؤجلاً وكذا بيع صاع بر بصاعي بر نقداً أو مؤجلاً
واستدل الجمهور بالكتاب والسنة والإجماع، أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الربا﴾ (البقرة: ??5، فأل في قوله: ﴿الرّبا﴾ لاستغراق الجنس، فيكون لفظ الربا في الآية عاماً
يتناول كل أنواع الربا فيدخل في ذلك ربا الفضل كما يدخل ربا النسيئة.
السنة:
ومن السنة أحاديث منها حديث: عبادة بن الصامت - ي - أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال: "الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر
البخاري محمد بن إسماعيل أبو عبدالله الجعفي، الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه = صحيح البخاري، رقم الحديث ????، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، ط 1 (1422، دار طوق النجاة)، ج3،
ص 74
القطان مناع بن خليل القطان، تاريخ التشريع الإسلامي، طه (1422هـ - 2001م، مكتبة وهبة)،
ج ?، ص ???
??