تفسير آيات الربا
الجزء ١ · صفحة ٣٢والملح بالملح مثلاً بمثل سواء بسواء يداً بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا
كان يداً بيد". ووجه الدلالة أن النبي صلى الله عليه وسلم أوجب
من
هذه الأصناف الستة بجنسه صنف بيع
أن يكونا متماثلين وأكد ذلك بقوله: "مثلاً بمثل" و "سواء بسواء" وبين أنه لا
حرج في هذا البيع عند اختلاف الأجناس، فدل على أنه عند عدم اختلاف الأصناف ليس لهم الخيار في البيع كيف شاؤوا. ومنها حديث أبي سعيد الخدري - أنه قال: "لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلاً بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الوَرق بالورق إلا مثلاً بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائباً بناجز"."
المبحث الرابع: علة الربا
إن علة الربا من المسائل التي اختلف العلماء فيها منهم من رأى أن علل القياسين في مسألة
الربا ضعيفة، وإذا لم تظهر فيه علة امتنع القياس)
فالظاهرية ك ابن حزم ومن معه وبعض علماء السلف تمسكوا بما ورد في النص، فقالوا: إن الربا
في الأنواع المذكورة في الحديث فقط وهذا الحديث رده جمهور العلماء،
وهو
يخالف
روح
الشريعة.
4
مسلم بن الحجاج، المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث: ??
1587، مرجع سابق، ج?، ص????
البخاري، صحيح البخاري، مرجع سابق، رقم الحديث ????، ج?، ص??
تامر محمد محمود متولي، منهج الشيخ محمد رشيد رضا في العقيدة، ط 1 (???4، دار ماجد عسيري)، ص??-?? رشيد بن علي رضا بن محمد شمس الدين بن محمد بهاء الدين، تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار)، (الهيئة المصرية العامة للكتاب ????م)، ج?، ص???
محمد
??