تفسير آيات الربا: الحقيقة - الآثار - الحلول الحوسني، عبد الله بن سالم بن محمد

تفسير آيات الربا

الجزء ١ · صفحة ٣٨

أن العلة في الذهب والفضة الثمنية، وقول الأحناف والحنابلة بأن العلة هي الوزن قول ضعيف

ومرجوح، وعلى هذا فلو أنني استبدلت طناً من النحاس بطنين منه فهذا عند الحنابلة والأحناف ربا، والراجح أنه ليس بربا؛ لأن العلة في الذهب والفضة هي الثمنية، وقيمتها في

كونها لها قيمة ثمنية، ومعنى ذلك أن هذه النقود فيها ربا؛ لأن لها قيمة، فلو أننا اليوم تعارفنا

على شراء السلع بالحديد لدخله الربا؛ لأن العلة في الذهب والفضة الثمنية، فأي سلعة لها ثمنية

التعامل جرى فيها الربا، ولذلك يجري الربا في الأوراق النقدية والعملة الفضية؛ لأن الثمنية

علة التحريم في الذهب والفضة.

والقول في المذهب الإباضي والرأي المعتمد عند جمهور الأمة هو

مي

القول بالتعدية، وهذا يشمل

النقدين (الذهب والفضة) اللذين هما نقد بالطبيعة، والخلقة إلا أن المتفقين على التعدية وعدم الحصر اختلفوا فيما بينهم في العلة التي من أجلها عد النقدين صنفين ربويين، والذي رآه الأكثر اختلاف يسير يذكر أن العلة الجامعة لربوية النقدين هي الثمنية، أي كونهما أثمانا تقتنى بها البضائع والسلع وتدفع بها الديات والأروش، وتستحل بها الفروج والأموال؛ ولذا سميا نقدا. وبناء على هذا الأصل يقاس على الذهب والفضة في أحكامها الربوية ما تعارف الناس وتواطأ

المجتمع على اعتباره نقدا وثمنا للمثمنات.2

1

أسامة

علي محمد سليمان، التعليق على العدة شرح العمدة دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية

http://www.islamweb.net، ج56، ص6

?

المعتصم بن سعيد المعولي المعتمد في فقه المعاملات المالية،

مرجع

سابق، ص ???

??