تفسير آيات الربا
الجزء ١ · صفحة ٣٧القول الثاني: أن العلة هي
غلبة الثمنية وهي تختص - عند هؤلاء – بجوهر الذهب والفضة فلا
تتعداه إلى غيرهما من المعادن وهذا مذهب الشافعية.
واستدلوا على هذا:
- بأن الذهب والفضة لهما صفات لا توجد في غيرهما من
الأعيان.
وعلى هذا القول: لا يجري الربا في الفلوس ولا في الأوراق النقدية لأن الحكم يختص بعين
الذهب والفضة.
القول الثالث: وهو رواية عن الإمام أحمد وقول للمالكية وعدد كبير من المحققين: أن العلة
مي
مطلق الثمنية لا غلبة الثمنية.
وعلى هذا القول يتعدى الحكم إلى كل ما هو أو ما اعتبر أو ما اتخذ ثمناً للأشياء، فيدخل
الأوراق النقدية والفلوس وكل ما اتخذ ثمناً للأشياء.
واستدل هؤلاء بأمرين:
- الأمر الأول: أن النبي - صلى الله عليه وسلم – إنما ذكر الذهب والفضة؛ لأنهما أثمان الأشياء.
- والأمر الثاني: أن المعنى يدل على هذا القول؛ لأنه يجب أن تكون أثمان الأشياء ثابتة القيمة
لا تباع ولا تشترى ولا تزيد ولا تنقص؛ لأنه بها تعرف قيم الأشياء، فإذا كانت تزيد وتنقص لم
يمكن أن نعرف أقيام الأشياء.
أحمد
بن
محمد
بن حسن بن إبراهيم الخليل شرح زاد المستقنع، ج 3، ص 493
??