جهود الدعوة الإباضية في دار السلام تنزانيا
الجزء ١ · صفحة ١٦المبحث الثاني: الدعوة الإباضية في دار السلام.
المطلب الأوّل: دور الدعاة ونشر الدعوة في دار السلام
من
ن أجلى الحقائق الإسلامية وضوحا، أن الله سبحانه وتعالى قد زكى القائمين على أمر الدعوة فقال في الفرقان
??
وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صَلِحَا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (23). ليس هذا
فقط بل الله سبحانه وتعالى قد أكرم الأمة الإسلامية وشرفها حيث جعلها شريكة مع رسولها الكريم في مهمة البلاغ
(24)
المبين. قال لا وقُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةِ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ". بهذه الآية أدرك أهمية
الخطاب الدعوي في أمتنا الإسلامية، وأن الدعوة إلى الله فرض عين وهذا هو القول الذي أميل به بعد أن. تلك الخلاف في المسألة هل الدعوة فرض عين أو فرض كفائي وأستدل بدليل من القرآن الكريم، قوله تعالى:
(25)
درست
وَلَتَكُن مِنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَتَبِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) وقوله تعالى: (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُ وا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ ليَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ "
من
هذا أن هنا نجد أن سمات الدعاة الالتزام بتطبيق المنهج القويم في سلوكهم وفي حياتهم، ونستنتج من الصدق والأمانة والإخلاص، وتبليغ العلم وعمل الخير وتدريس سواء أطفالا أو كبارا، سواء في المدارس أو المساجد أو حتى في البيوت وعمل الخير من أهم الوسائل التي وصل بها إلى أعماق قلوب الناس.
وهناك أيضا من الصفات امتاز بها الدعاة كالصبر، والخلق الرفيع وأهم الصفات التي رأيتها التواضع حيث
أجد أن المعاملة المبنية على التواضع ركيزة الدعوة الإسلامية.
و بهذا الدور القليل الذي ذكرته آنفا انطلقت دعوة الإسلام في آفاق وانتشرت انتشارا منقطع النظير.
??
سورة فصلت آية: (33)
سورة يوسف: (108)
سورة آل عمران: (104)
سورة التوبة: (122)