جهود الدعوة الإباضية في دار السلام تنزانيا
الجزء ١ · صفحة ٣٤المبحث الخامس: عوامل النهوض بالدعوة الإباضية في دار السلام وآثار الإباضية ولغة الضاد.
المطلب الأول: اهتمام بشباب المسلمين.
الشباب في كل أمة
هم
قلب النابض، ودم المتدفق، وسر نهضة الأمة، وعنوان تقدمها، وأمل مستقبلها،، فهم
أصحاب الهمم العالية، والنفوس الطاهرة الزكية.
لذلك فقد أولى الإباضيين في دار السلام عناية كبيرة بشريحة الشباب، حيث كانوا أسرع شرائح المجتمع استجابة للدعوة الإسلامية، فالشباب هم أعظم ثروة في الأمة، فثروة الأمم ليست في الذهب الأبيض، ولا في الذهب الأسود، وإنما في الإنسان، فهو أغلى من كل شيء. وأعظم ما يكون الإنسان في حالة الشباب لأن حالة الشباب هي مرحلة القوة والعطاء، فالشباب قوة بين ضعفين ضعف الطفولة وضعف الشيخوخة؛ كما أشار إلى ذلك القرآن الكريم في قول الله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفِ ثُوَجَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفِ قُوَّةَ ثُر جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةِ ضَعْفَا وَ شَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ)
(54)
لقد اهتم شباب الإباضية في تنزانيا في تدريس ويبذلون كل ما لديهم من علم الله الذي أعطاهم إياهم، ورغم قلة الرواتب وإن كان كثير من الشباب لا يتحملون ويهربون من العمل بين عشية وضحاها بقلة الرواتب. ولكن نفعهم أكبر من إثمهم، كما لدينا بعض الخريجين بـ كلية العلوم الشرعية في دار السلام الشيخ أسباط الريامي ولديه
مدرسة خاصة، وأيضا يوجد بعض المدرسين الذين تخرجوا في الجزائر ولديهم حركة التدريس، سواء في المدارس أو المساجد، كما اهتم شباب بإلقاء الدروس و الخطب في المساجد، ورحلات الدعوية في بعض محافظات تنزانيا، و كل
تطبيقا لحديث النبي صلى الله عليه وسلم (بلغوا عني ولو آية) وهو حديث صحيح رواه البخاري في صحيحه "، كما كثير من الشباب يدرسون زنجبار في معهد العلوم لعدة الأسباب من ضمن من ناحية الراتب، والثاني عدم وجود أي معهد رغم الفخر أن جمعية الاستقامة العالمية نشأت في دار السلام، وأيضا من ضمن أسبابهم مراعة للمستوى العلمي،
والله أعلم. وأنا أرى السبب الرئيسي قلة الرواتب حيث الراتب للمدرس يساوي (80) ريال عمان وهذا لمن لديه بكالوريوس (Degree or Bachelor) وأما الراتب لمن تخرج في معهد تنجوا بزنجبار، ويحمل شهادة الثانوي، ما يساوي بين (30) إلى (32) ريال عمان. . وأنا وحدي درّست في مدرسة القرآنية بزنجبار قبل مجيئي في السلطنة عمان وكان الوالد حفظه الله، يساعدني أيضا، فلولا الوالدي لهربت من زمان رغم أني حصلت المنحة الدراسية في
نسخة محفوظة ?? مارس ???? على موقع واي باك مشين
السلطنة.
(25)
سورة الروم، آية: (54)
(61)
http://Binbaz.org.sa
(62)