تحقيق مخطوط كنز الأجواد ص 61 إلى ص 90
الجزء ١ · صفحة ٢٠الحاكمة حاضرة بثقلها السياسي وأتباعها، لا سيما سلطة النباهنة الذين لعبوا دورا كبيرا في التأثير
على الحياة العلمية في ذلك الوقت. وبالجملة فإن عصر الإمام كانت تتجاذبه القبلية والولايات بين
حكامه، وظهرت الآراء المتباينة، ومن الجدير بالذكر فإن أسرة بني مداد والتي كان الشيخ
أحمد
بن
مداد آخر علمائها في القرن العاشر لها حضور بارز في المجالس العلمية والفتيا والقضاء فظهرت لهم
مؤلفات، ورسائل ومخطوطات علمية وأدبية.
وكذلك ظهرت عدة أسر علمية في القرنين التاسع والعاشر الهجري: كأسرة آل مفرج، وأسرة
آل عبد السلام وأسرة آل، وضاح وأسرة آل هاشم وأسرة آل زياد البهلوي، وأسرة عبدالرحمن
النزوي، وهذا يدل على نشاط الحياة العلمية في ذلك العصر، وكذلك يدل على حث العلماء على
التعلم وبروز الدور العلمي للمدارس والمساجد.
ومن الأمور التي ساهمت في انتشار هذا الحراك العلمي، وجود أماكن مخصصة للتعلم ومن
أهمها المدارس القرآنية، وهذا الصرح هو المرحلة الأولى في مشوار التعلم، حيث كان يدرس فيها أصول القراءة والكتابة وتلاوة القرآن وحفظه وأما المرحلة الثانية في التعلم فهي المساجد، حيث يعتبر التعلم في المسجد أكثر تعمقاً من المدارس القرآنية، حيث يعلم القرآن الكريم (قراءته وحفظه وتفسيره)،
انظر: العجمي، خليل بن عبدالله، وسعيد بن محمد الهاشمي، وناهد عبدالكريم، "الحياة العلمية في عمان خلال القرنين (? 10هـ / 15 - 16م. رسالة دكتوراه جامعة السلطان قابوس، 20??م)، ص.324-330.
{13)