تحقيق مخطوط كنز الأجواد ص 61 إلى ص 90
الجزء ١ · صفحة ٦٢مسألة: (ومن جواب الشيخ العالم العلامة أحمد بن مداد)، وعن مسجد له مال
موصى
به على رأي الجماعة، وكان له من أول جماعة تصلي فيه، واليوم قد صار ليس له عمار ولا جماعة
تصلي فيه، أيجوز لوكيله أن يشتري طعاما من مال هذا المسجد ويأخذ جماعة المسلمين من البلد ويأكلوه في ذلك المسجد أم لا؟
تلك
الجواب: إن الوصية بالمال للمسجد على رأي الجماعة جائزة، ورأي الجماعة ومشورتهم فيه
جائزة لثلاث خصال للفطر، وللعمار، وللوقف فإن شاؤوه للعمار فهو له، وإن شاؤوه للوقف فهو
6
له، وإن شاؤوه للفطرة فهو للفطرة ولا تجوز مشيئتهم فيه في غير ذلك، هكذا حفظته
جدي (عبدالله بن مداد) وعلى صفتك هذه أنه لا يجوز للوكيل أن
من جواب
يشتري طعاما مال هذا من
المسجد؛ لأن هذا المسجد ليس له اليوم جماعة وعمار تصلي فيه ليجعلوا ماله هذا ويروه للوقف إذ
استبدلت العبارة في النسخة (ب) بعبارة (ومن جوابه أيضا رحمه الله).
عبد
الله
بن
مداد بن
محمد
بن مداد، عالم فقيه طبيب شاعر، عاش في القرن التاسع الهجري من ولاية نزوى، كان والده أحد علماء عصره، كما أن ابنيه مداد ومحمد من الفقهاء المعدودين، وقد عاصر من العلماء: الشيخ أحمد بن مفرج وابنه عمر بن أحمد، وورد بن أحمد وصالح بن وضاح المنحي، ومحمد بن علي بن عبد الباقي وغيرهم وعاصر الإمام عمر بن الخطاب الخروصي، وكان من الذين صححوا حكمه في تغريق أموال النباهنة سنة 887هـ / 1482م، ومن آثاره العلمية: أجوبة متفرقة: نقلت بعضها من بيان الشرع، وكذلك أبيات شعرية، ولا يعرف تاريخ وفاته بالتحديد، لكنه كان حيا إلى سنة 887هـ / 1482م، وقد رثاه الشيخ ابن عبد الباقي بقصيدة. انظر: السعدي، معجم الفقهاء المتكلمين الإباضية (قسم المشرق)، مرجع سابق، ج.?،
ص 315 - 316.
00
}