جوابات الإمام محمد بن محبوب الرحيلي من خلال كتاب بيان الشرع: باب الجهاد (جمعا وترتيبا وتحليلا ودراسة) المسروري، الخليل بن سيف بن أحمد

جوابات الإمام محمد بن محبوب الرحيلي من خلال بيان الشرع باب الجهاد

الجزء ١ · صفحة ٢٣

اتصف الإمام محمد محمد بن محبوب بصفات فاضلة و أخلاق حميدة ورفيعة وامتاز

بالزهد والورع والتقوى، كان لا يرد طالبا، ولا يرد سائلا يهتم في أمور دينهم، ويحفظ المجتمع

من

التشتت والتعصب، ويغرس في مجتمعه القيم الرفيعة، والأخلاق الفاضلة.

وكان رحمه الله - رجلا، وقورا، وشيخا مهيبا يصور لنا امتداد السلف الصالح، والصحابة الكرام، في مظهر ومخبره وكان قدوة حسنة ومنارة علمية شامخة، يسترشد بها كل من سمع بعلمه وآرائه؛ فكان بحق إماما من أئمة الدين، وعلما سريا من سراة الأمة، وتظهر أخلاقه وصفاته من مواقف الصلبة، وقراراته القوية وآرائه المستنيرة ومن خلال رسائله وجواباته إلى إخوانه وأهله في كل مكان وزمان، يمكن استخلاص أخلاقه وصفاته فيما يأتي:

أولا: تواضع الإمام محمد بن محبوب الشديد، تواضعه في قبول الحق، والرجوع إلى الصواب إذا رأى المصلحة في ذلك الأمر، رغم اقتناعه بخلافه؛ فتراه يخضع لرأي تلميذه أبي المؤثر عندما أراد هو ومن كان يبرأ من الإمام المهنا في كتابة رسالة في إظهار البراءة من الأحداث التي كانت منه 1.

ثانيا: الذكاء الوقاد وسرعة البديهة منها ما " يحكى عنه: أنه أتاه ذات يوم رجل من المسلمين النازحين من صحار يسأله عن أشياء؛ فكان كلما سأله عن شيء أجابه سريعا؛ فقال السائل العجب!!!، وسكت؛ ففهم الشيخ رحمه الله ما يعنيه الرجل. فقال: ما أكلته إلا مرة واحدة، وكان السائل يقصد أكل السمك، أي العجب منه، تجيب بالصواب سريعا وأنت بصحار، وأهلها أكثر أكلهم السمك؟ قال: ما أكلته إلا مرة واحدة ....

211

1

الوارجلاني، الإمام محمد بن محبوب الرحيلي، ص 142.

2 المرجع السابق، ص 143.

7