جوابات الإمام محمد بن محبوب الرحيلي من خلال بيان الشرع باب الجهاد
الجزء ١ · صفحة ٢٤ثالثا: شدة الإمام محمد بن محبوب في اتباع الحق، روى عن أبي المؤثر قال كنا في المشورة
لما مات مهنا قال فوقع في ثوبي دم قال فذهبت أغسله فرجعت فقد بايعوا للصلت أو قال قد انقطعت الأمور فسأل عني أبو عبد الله أو قال لي أين كنت أو ما أخرجك من الناس؟ فقلت: وقع في ثوبي دم فذهبت أغسله فاستتابني قال أبو المنذر: ليس ينبغي أن يدخل في شبهة مخافة مكروه 2
رابعا: القضاء على البدع كان بعض الناس في زمن الإمام محمد بن محبوب، لم يحسنوا إقامة الجمعة ومن ذلك أن المؤذن كان يفرغ من الأذان الآخر الجمعة، وموسى في بيته
يوم
ومن
وحيث شاء الله حتى يخلو وقت طويل ثم يأتي فيخطب بالناس ويصلى ركعتين يوم الجمعة. السنة في الجمعة أن الخطبة متصلة بالأذان والأذان متصل بالإقامة والإقامة متصلة بالصلاة لا فرق بينهن. ولقد كان بعض المبتدعين يصلي ركعتين بعد الأذان واتبعه الناس على ذلك، ثم إن بن محبوب رحمه الله غير تلك البدعة ورد الناس إلى الأمر الأول 3.
محمدة
هذا
خامسا: الكرم والجود؛ يروى أنه اشتاقت أم زوجة الإمام محمد بن محبوب ابنتها، فقالت لأبيها: إما أنا أسير لزيارتها أو تسير أنت؟ قال: بل أنا أسير، فسار إلى أن وصل صحار، وكان لا يعرف منزل الشيخ محمد بن محبوب، فبينما هو يمشي في بعض الطرق، وجد صبيين يتحاوران على عود شوك سقط في الطريق، فقال أحدهما: إن هذا الشوك سقط الجدار، وهذا أثر موضعه من الجدار، فينبغي أن نرده فيه، وقال الآخر: بل ألقاه الريح في الطريق، ويحتاج أن نخرجه منها إلى مكان آخر، فوقف عندهما، وسألهما، فقالا: نحن أبناء محمد بن محبوب، فاحتضنهما وسار معهما إلى البيت فأخبرا أمهما بمجئ جدهما، فقالت لهما: قولا
من
1 المهنا بن جيفر اليحمدي، ت: لست عشر خلت من ربيع الآخر 237 هـ \ 17 أكتوبر 851 م، إمام شار، عاش في آخر القرن الثاني، وأول القرن الثالث الهجري من أهم آثاره كتابه إلى واليه على إزكي يزيد بن محمد، سيرته إلى معاذ بن حرب. انظر: السعدي، معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية، ج 3\ 4، ص 221\ 222.
2 الكندي، محمد بن إبراهيم بيان الشرع، د. ط، (سلطنة عمان: وزارة التراث القومي، 1414 هـ \1993 م)، ج 67\ 68، ص 209.
3 مجموعة من العلماء، السير والجوابات، د. ط، (سلطنة عمان: وزارة التراث 1406 هـ \1986 م)، ج 1، ص 67.
8