جوابات الإمام محمد بن محبوب الرحيلي من خلال بيان الشرع باب الجهاد
الجزء ١ · صفحة ٥٥مسألة:
وعن محمد
بن محبوب أنه يجوز قتال أهل الحرب من غير أهل الصلاة بالنار
والتفريق ومما يقدر عليه في أبدانهم ولكن لا يجوز أن تحرق أموالهم لأنها غنيمة للمسلمين 1. ووجه القول بجواز قتال المشركين بالنار والتفريق لأنه من المعلوم أنهم لا يرقبون في المؤمنين إلا ولا ذمة، فوجب على المسلمين محاربتهم وصدهم بأي طريقة لكسر شوكتهم، وأما عدم جواز إتلاف المال لأنه كما علل الشيخ -رحمه الله - سيصبح غنيمة للمسلمين، واستثنى بعض العلماء الذي يكون في مناصبة الحرب، أي في أثناء الحرب ومن المصلحة إتلافه: "ولا يحل التحريق لشيء من ذلك ولا إتلافه، إلا في مناصبة الحرب، فإذا انقضت الحرب فما وجد لم يحل 2."، ووجه قولهم حسبما يظهر هو الاستدلال بالآية الكريمة: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لَّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِها فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ (الحشر 5)، فإن الله تعالى أجاز قطع النخيل في مصلحة الحرب والله أعلم.
—
في السباء:
مسألة: قال أبو عبد الله: وما سبى رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا من العرب
إلا عرب يهود خيبر وقيل إنه وفيما كان فيمن سبي امرأة وكانت أخته الرضاعة فقالت
منهم
من
يا محمد إني أختك من الرضاعة وأمي فلانة فقال لها وما علامة ذلك فقالت له إن ظهري علامة عضة منك أنا وأنت صبيان فعرف ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم 3.
اختلف العلماء في السبي، هل السبي يشمل جميع الناس بلا استثناء أم استثنى الرسول صلى الله عليه وسلم العرب؟ ثم اختلفوا هل استثنى العرب جميعا أم قريش فقط؟ وظاهر قول الإمام -رحمه الله استثناء العرب جميعا، وقد فصل هذا الخلاف سماحة هو أحمد الشيخ الخليلي في شرحه لغاية المراد: "واختلف في السبي، هل يشمل جميع العناصر والشعوب أو
حمد بن
1
2
بيان الشرع، ص 256.
الخصيبي، عبد الجليل فارس بن إسماعيل غرائب الآثار تحقيق صالح بن قاسم الراعي، ط 1، سلطنة عمان، مسقط،
وزارة التراث والثقافة، 1441 هـ - 2020 م، ج 1، ص 178.
3
بيان الشرع، ص 277.
39