جوابات الإمام محمد بن محبوب الرحيلي من خلال كتاب بيان الشرع: باب الجهاد (جمعا وترتيبا وتحليلا ودراسة) المسروري، الخليل بن سيف بن أحمد

جوابات الإمام محمد بن محبوب الرحيلي من خلال بيان الشرع باب الجهاد

الجزء ١ · صفحة ٥٧

الامام. ومن

مسألة:

الكتاب وليس لأمير السرية أن يمن على أسير فيرسله إلا برأي ومن الكتاب والإمام مالم تضع الحرب أوزارها بالخيار من كل أسير في تلك الحال إن شاء قتله وإن شاء استبقاه. فإذا وضعت الحرب أوزارها فهو بالخيار فيهم إن شاء من على الأسارى وإن شاء استعبدهم وقال أبو عبد الله رحمه الله ليس للإمام أن يفادهم ولكن يقتلهم إلا أن يدخلوا في الإسلام ولا يرسلهم فيردهم إلى الشرك ولا يستبعدهم وهم بالغون ويقتلهم إلا أن يدخلوا في الإسلام فإن دخلوا فيه لم يقتلهم واستعبدهم ولكن يباعون ويكون ثمنهم غنيمة وإن كان منهم في حال ريب وشك أنه بلغ رجلا أو لم يبلغ لم يقتل واستبعد وأما من أسلم منهم البالغين قبل أن يؤسر ويظفر به فهو حر وبه لا يقتل فيخلي سبيله.

من

أن

ولعل وجه القائلين بالمن أو الفداء هو نسخ الآية من سورة الأنفال: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيِّ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُشْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ (الأنفال 67) بالآية من سورة محمد: {فَإِمَّا مَنَّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً) (محمد 5) يقول القطب رحمه الله في تيسير التفسير "قيل: ولما قوي الإسلام وضعف الكفر نسخ تحريم الفداء بقوله تعالى: ﴿فَإِمَّا مَنَّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ (محمد 5) وقوله تعالى: ﴿لَّوْلَا كِتَابٌ مِّنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (الأنفال 68) 2." وقد عقب القطب رحمه الله على هذا القول بقوله: "قلت: نسخ في ذلك، لأنه معنى قوله: ﴿لَّوْلَا كِتَابٌ مِّنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (الأنفال 68)، أنه عز وجل أن لا يمسكم العذاب العظيم في ذلك الفداء مع أنكم أخطأتم فيه." وقول القطب رحمه الله - هو ظاهر قول الإمام ابن محبوب، لأنه لم يجز للإمام الفداء بل أمره بالقتل مع عدم

قضي

دخولهم في الإسلام.

—

في فداء أسارى المسلمين وما يفعل ومن يأسره المشركون:

1

بيان الشرع، ص 290 - 291

2 أطفيش، تيسير التفسير، ج 5، ص 383.

3 المرجع السابق، ج 5، ص 383.

41