جوابات الإمام محمد بن محبوب الرحيلي من خلال بيان الشرع باب الجهاد
الجزء ١ · صفحة ٥٨مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وعن أسير من المسلمين وأهل عهدهم إذا أسرهم
العدو هل يجوز للإمام فداؤهم. قال على كل فداء نفسه، وإن تطوع الإمام وفداهم في بيت مال المسلمين فلا بأس عليه، وليس ذلك له بلازم. وعن أبي عبد الله رحمه الله: قيل إذا كان عدو المسلمين أكثر من مثل السرية فإنهم يفدون من بيت المال، وإن كانوا مثلها أو أقل لم يفدوا من بيت المال 1.
مسألة:
ومن الكتاب: وقيل في أسير من المسلمين مع المشركين هل يحل له قتلهم؟
قال: لا يحل له قتلهم في السر فإنهم قد أمنوه وأمنهم ولكن إن قدر يهرب فليفعل.
قال أبو عبد
الله
فله أن يجاهدهم عن نفسه 2.
رحمه الله: ولكن مادام معهم في طريقهم ولم يصر معهم في بلادهم
ولعل وجه قول أبي عبد الله -رحمه الله -، أن المشركين لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة،
وخوفا منهم
أن يفتنوه عن دينه،
فلا وجه له لأن يأمنهم، فهو بين أمرين، إما النصر وإما
الشهادة، ولكن مع ذلك له أن يتقيهم بعدم التعرض لهم مع بقاء قلبه مطمئنا بالإيمان – والله
أعلم.
—
في الصلب:
مسألة: عن أبي عبد الله وعن المحاربين من أهل الإقرار هل يصلبون؟ قال: ليس في
أهل الإقرار صلب وإنما الصلب في أهل الشرك ممن حارب منهم فأولئك يصلبون من بعد
القتل 3.
والمسألة في صلب المحاربين من المسلمين وصفة هذا الصلب دار فيها الخلاف بين المسلمين، وظاهر كلام القطب رحمه الله - أن الصلب يكون قبل القتل، ولم يفرق بين المحارب
1
2
3
بيان الشرع، ص 298،
بيان الشرع، ص 299.
بيان الشرع، ص 306.
42