جوابات الإمام محمد بن محبوب الرحيلي من خلال بيان الشرع باب الجهاد
الجزء ١ · صفحة ٦٥من
هاتان المسألتان في حكم الأخذ الغنيمة بعد أن تضع الحرب أوزارها أو إتلافها بأي وجه من الوجوه، وهي مسألة يكاد يكون الاتفاق على حرمتها، إذ إن ذلك يكون بعد انقضاء الحرب غنيمة للمسلمين، فيكون الأخذ منها كالأخذ من مال المسلمين الذي لا شك في حرمته، يقول صاحب غرائب الآثار: "فإذا وضعت الحرب أوزارها وهدت بالهدى قرارها، وأطفأ الله بنصره نارها حرم ذلك كله جميعا ورد الخيط والمخيط وصارت نارا وشنارا وغلولا، قال الله تعالى: ﴿وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ (آل عمران (161) فقد قيل إن هذا في خيانة الغنيمة، فمن أكل بعد ذلك شيئا من بعد الغنيمة، أو أطعم دابته شيئا من بعد الغنيمة أو أحرق شيئا من أموالهم أو غرقها، أو قطع مثمرا، أو خرب، عامرا غرم ذلك كله للمسلمين 1. "
49
49
الخصيبي، غرائب الآثار، ج 1، ص 163.
1