تحقيق مخطوطة كنز الأجواد من جوابات أحمد بن مداد (من ص151 إلى ص180) الراشدي، سيف بن سلطان

تحقيق مخطوطة كنز الأجواد ص 151 إلى ص 180

الجزء ١ · صفحة ١٣

ظهرت عدة قضايا سياسية في المجتمع أثرت فيه وكان للعلماء دورا في التصدي لها

والعمل على حلها، ومن تلك القضايا

أقضية الولاية والبراءة لأحمد

مداد. بن

كتب أحمد بن مداد (ت: ??? هـ / 1580م) سيرة أوضح فيها براءته من الإمام محمد

بن إسماعيل وولده بركات، وقدم فيها الأدلة والبراهين والحجج والأسباب التي دفعته لإعلان ذلك، يكمن في أن المسؤولية تنطلي عليه، كونه عالما، وأراد أن يبين للناس

رأي الدين والعلم حول ذلك، حيث اعتبر العمل الذي قام به محمد بن إسماعيل بدعة، نتيجة قيامه بجمع الزكاة من الناس بالإكراه دون أن يوفر لهم الحماية والرعاية التي يكلفها لهم دفع الزكاة، أو درء الظلم عنهم، فهو يجبرهم على دفعها من غير وجه حق" وأيما إمام جبى أرضا جباها غيره فلم يمنعهم من جباية الظلمة بضعف أو مداهنة، فهو إمام جابر فاسق نخلعه ونبرأ منه، ولا نلبس الحق بالباطل" (2).

وكان يرى أن محمد بن إسماعيل حاكم غير شرعي، لا يحق له أخذ الزكاة والخراج من السكان مرة واحدة أو يصدر تعليمات لعماله بشراء الزكاة، أو استبدالها نقدا

بالدنانير، أو بثمرة النخيل بمبلغ يفوق قيمتها الحقيقية، لمن عليهم الزكاة، ودعم رأيه

مؤلف مجهول، مخطوط سيرة الإباضية المحبوبة، ج ?، الناسخ: حميد بن علي بن مسلم الخميسي، سنة النسخ: 1299هـ، رقم

المخطوط: 3559، وزارت التراث والثقافة، مسقط، ص147.