جوابات الإمام محمد بن محبوب الرحيلي من كتابي الزكاة والصيام من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ٢١ومن
لا ريب في أنه من ينشأ في بيئة علمية، واهتم أبواه بتربيته وتنشئته التنشئة الصالحة، أنه سيكون صالحا بتوفيق الله تعالى، فكيف إذا كان عند هذا الناشئ الهم العظيم في العلم والصلاح والتقوى، واجتمع مع هذا كله توقد الذكاء والنبوغ والحفظ، بلا شك أنه سيخرج عالما نابغا، وهذا كان شأن العلامة ابن محبوب - رحمه الله - فإنه كان في بيئة أبيه العلامة محبوب بن الرحيل، الأخبار عن حفظه ونبوغه المبكر ما ذكره العلامة السالمي في تحفة الأعيان: " وملك ابن محبوب في طفولته المبكرة من الذكاء والنبوغ ما يبهر العقول ويذهل الأفكار؛ فكان يملك ذاكرة قوية، وذكاء وقادا، وفطنة بالغة؛ فنراه يذكر أنه كان يعقل منذ كان صغيرا، ويذكر أنه سئل يوما: متى أثبت عقلك أي حفظك؟ قال: أعقل وقد انطلق الثور وأنا في المهد، فجرت الصينة – حبل الثور الذي يربط به- على المهد فكفته (كبته على وجهه ووقع الصبي في الأرض، ووثب إليه أهله وهو يصيح تحت المهد؛ فنظرت ذلك اليوم، فإذا أنا ابن ستة نة أشهر
الفرع الثالث: وفاة الإمام محمد بن محبوب:
1
توفي العلامة ابن محبوب في عهد إمامة الإمام الصلت مالك 2 بن
في مدينة صحار في
يوم
الجمعة لثلاث ليال خلون من شهر المحرم سنة (260) هـ، وقبره مشهور و معروف في
صحار.
الفرع الرابع: أخلاق الإمام محمد بن محبوب وصفاته.
لقد استلهم الباحث الحاج سليمان الوارجلاني في كتابه أخلاق الإمام ابن وصفاته من خلال عدد من المواقف التي نقلت عنه وقال في ذلك:
1
2
السالمي، تحفة الأعيان، ج 1، ص 363.
الصلت هو
بن مالك الخروصي اليحمدي إمام عادل عاش في القرن الثالث الهجري من آثاره عهد إلى غسان بن جليد لما بعثه واليا على الرستاق، ومسائل في الأثر، انظر، السعدي، عمانيون من خلال كتاب بيان الشرع، ص 114،115. البطاشي، إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان، ج 1، ص 251.
3
12