جوابات الإمام محمد بن محبوب الرحيلي من كتابي الزكاة والصيام من خلال بيان الشرع الرحبي، سلطان بن سالم بن محمد

جوابات الإمام محمد بن محبوب الرحيلي من كتابي الزكاة والصيام من خلال بيان الشرع

الجزء ١ · صفحة ٢٢

"امتاز الإمام ابن محبوب بأخلاق فاضلة في شتى المواضع التي يضطلع بها رجل جاد مثله، لا يتسامح في القيام بالواجب، فتجده زاهدا، ورعا، كريم النفس، أليف الطبع، صادق القول، قوي العارضة فصيح اللسان قوي البيان، البديهة له قدرة فائقة على النقد العلمي، وعدم التقليد، يتكلم بالأدلة الصريحة، ويقنع بالحجة الواضحة من كتاب الله وسنة رسوله الكريم.

أفنى حياته في خدمة هذا الدين، ونشر دعوة المسلمين، وإظهار الحق وإخماد الباطل،

لنا

والدعوة إلى الله وإلى الطريق المستقيم. وكان رحمه الله - رجلا، وقورا، وشيخا مهيبا، يصور امتداد السلف الصالح، والصحابة الكرام، في مظهره ومخبره، وكان قدوة حسنة، ومنارة علمية شامخة، يسترشد بها كل من سمع بعلمه وآرائه فكان بحق إماما من أئمة الدين، وعلما سريا من

سراة الأمة "

وقد كان الإمام محمد بن محبوب -رحمه الله - إباضي المذهب: "وفعلا عرفت الإمامة الإباضية الثانية بعمان ازدهارا علميا واضحا يتجلى في عدد العلماء الكبير وما تركوه من مؤلفات وقد اعتبرنا هؤلاء من قبل خلان محمد بن محبوب إزاء شيوخه 2."

"وتولى العلامة ابن محبوب منصب القضاء في صحار سنة 249 هـ / 864 م، في عهد

الإمام الصلت

بن

مالك،

وبوجوده يمم كثير من أبناء عمان وجوههم شطر صحار لينهلوا من

فيض علم الشيخ ابن محبوب فتخرج على يده الكثير، وبرز عدد

منهم

فكانوا

العلماء الكبار من

11 3

في عصرهم ".

1

الوارجلاني، الحاج سليمان بن إبراهيم بابزيز، الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره، ط 1، ((د. ن)، (د. م)

1430 هـ - 2009)، ص 141.

2 الجعبيري، فرحات بن علي، شخصيات إباضية، ط 1، (سلطنة عمان: السيب، 1431 هـ - 2010 م)، ص 76. البطاشي، سيف بن حمود، إتحاف الأعيان بسيرة أهل عمان، ط 4 مسقط: المكتبة السعيدية، 1427 هـ -

3

2016 م) ص 192.

13