جوابات الإمام محمد بن محبوب الرحيلي من كتابي الزكاة والصيام من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ٧٦مسألة: فيمن نوى الإفطار ولم يفطر:
وقال أبو عبد الله في رجل أصبح ينوي الإفطار في شهر رمضان وهو مقيم ولم يأكل
شيئا إلى الليل. فعليه بدل يومه والاستغفار من ذلك والتوبة إلى الله، لأنه لو نوى أن يكفر فلم يكفر لم يكن يلزمه إلا الاستغفار 1.
قاس أبو عبد الله -رحمه الله - مسألة النية للفطر في نهار رمضان مع عدم الإفطار،
بمسألة النية للكفر مع عدم الكفر.
مسألة: فيما لا يجوز الصيام فيه من الأيام وما نهي عنه (من كتاب الأشراف):
وقال أبو عبد الله لا يصام الفطر والنحر وأيام التشريق كلها عن كفارة ولا نذر إلا من نذر أن يصومها هي بعينها. (لعله يعني في النذر أيام التشريق، وأما العيدان فحرام صيامهما في
النذر وغيره) 2.
الفطر والنحر لا خلاف في حرمة صومها، ولكن الخلاف واقع في صوم أيام التشريق، والخلاف بين علماء المذهب الإباضي طويل كما ذكر ذلك الإمام السالمي، وسبب خلافهم اختلاف توجيههم للحديث، وذكر أقوالهم فيه يطول في هذا المقام، ولكن نقتصر على توجيهين من التوجيهات التي ذكرها الإمام السالمي:
فمنهم من حمله على التحريم فمنع من صيامها مطلقا كالنحر.
حمله
ومنهم من على الكراهة فأجازه لمعنى من المعاني، قال أبو سعيد: إن النهي عند
أصحابنا نهي أدب لا تحريم.
فالتوجيه الثاني هو ظاهر كلام أبي عبد الله -رحمه الله-.
67
الكندي، بيان الشرع، ج 21، ص 90.
الكندي، بيان الشرع، ج 21، ص 130.
السالمي، معارج الآمال، ج 8، ص 126.
1
2
3