جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ١١١انقضى ما وجدته من جواب أبي سعيد الكدمي – رحمه الله - 1.
ما يشرك به في الصلاة والقراءة والتبديل
-1
قال أبو سعيد: معي؛ أنه من قرأ في صلاته في فاتحة الكتاب وإِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَستَعينُ} [الفاتحة: (5)] بكسر الكاف ان هذا من التبديل الذي لا يجوز في الصلاة، وتفسد به، وكذلك ان قال: صِراطَ الَّذينَ أَنعَمتَ عَلَيهِم} [الفاتحة: (7)] بضم التاء إنه من التبديل الذي تفسد به الصلاة أيضا وهذا إذا كان على التعمد، وأما إذا قرأ ذلك على الخطأ، فمعي؛ أنه يختلف في نقض صلاته، قلت له: فإن كان جاهلا لذلك قال: معي؛ ان الجاهل في هذا مثل المتعمد في بعض القول، وبعض رخص في الجاهل، ولعله يجعله مثل منزلة الخطأ، على معنى قوله، قلت له: فعندك أن الذي يجعل الجاهل مثل المتعمد، هو أكثر القول، قال: لعله يتواطأ على ذلك قولهم؛ لأنا وجدنا الجاهل لا عذر له في الجهل، ويلزمه أن يتعلم إذا كان يقدر على ذلك على
، قوله 2.
-2
:
مسألة: وسئل أبو سعيد. رحمه الله. عن رجل قرأ في صلاته (الصراط الذين) جاهلا، قال: عندي؛ أن هذا قد أحال المعنى، ويخرج عندي أنه قد بدل قيل عليه البدل؟ قال: عندي أنهم قد اختلفوا في الجاهل إذا بدل بعض جعل له العذر، ولم ير عليه بدلا، والحقوه بالناسي والغالط، وبعض قال: عليه البدل 3.
في الركوع وقول سمع الله لمن حمده وربنا ولك الحمد:
-1
قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في معاني الاتفاق من قول أصحابنا؛ ان المصلي إذا ركع وضع يديه على ركبتيه، ولا أعلم في ذلك اختلافا بينهم، وإنما يختلف معنى قولهم في ذلك: ان بعضا قال بفرق أصابعه، وبعضا قال: يضم أصابعه، ولعل أكثر القول: يؤمر هو به أن يفرق أصابعه على ركبتيه، ومما يدل انه كان من فعل النبي انه كان يفعل ذلك لمعنى الاتفاق،
المرجع نفسه، ج 11، ص 134 - 135 - 136 - 137 - 138.
2 المرجع نفسه، ج 11، ص 139.
3 المرجع نفسه، ج 11، ص 140.
101