جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع البرواني، معاذ بن عبد الله بن هلال

جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

ومعي؛ انه يخرج تأويل في الستر، ولا يبين لي في غير الستر. قلت له: فإذا كان في غير الستر، فلم تجد إلا الدرع وحده، أيكون هذا عندك لها عذرا؟ قال: معي؛ انه لا عذر لأنها متعبدة بالصلاة على كل حال، ولو كانت عارية إلا انها تستر عورتها بكل ما تقدر عليه من ستر، فتصلي كما أمكنها حيث ما أمكنها!.

-5

قلت له: فإذا صلت في غير ستر ورأسها مكشوف من عذر، ثم قدرت في وقت الصلاة بعد ان صلت ان تستره فهل عليها إعادة؟ قال: فمعي؛ ان عليها الإعادة، ومعي؛ انه قيل: لا إعادة عليها؛ لأنها قد صلت على ما يجوز لها قلت وكذلك العريان إذا صلى عريانا لعذر، ثم

وجد ثوبا في وقت الصلاة، هل عليه إعادة؟ قال: فمعي انه مما يجري فيه الاختلاف 2.

-6

مسألة: وسألت أبا سعيد عن المرأة المتخمرة على وجهها حتى لا تبرز منها إلا عينها،

هل يجوز لها أن تصلي لعيد أو لفريضة على ذلك، ولا تبرز من وجهها ولا من سجودها شيئا، أم لا يجوز لها ذلك؟ قال: معي؛ انه لا تجوز صلاتها بذلك، إلا من عذر، قلت: فإذا كانت إنما انحرفت لئلا تبرز وجهها بالناس هل ترى لها عذرا؟ قال: لا يبين لي أن لها عذرا، إلا أن تكون تخاف على

نفسها، إذا أظهرت شيئا من العقوبات، أو شيئا مما يسمها فيها البغية، فهذا عندي عذر. قلت له: فإن كانت امرأة جميلة، وخافت أن تفتن الرجال إذا نضروها، هل ترى

-7

لها عذرا؟ قال: لا يبين لي ذلك، قلت: وإن لم يكن لها عذر، وصلت بحرمها، هل ترى صلاتها تامة، وتلزمها التوبة من ذلك؟ قال: لا يبين لي ذلك إلا من عذر، قلت له: فإن أخرجت وجهها إلا فمها، وموضع سجودها، وصلت على ذلك من غير عذر، هل ترى صلاتها تامة؟ قال: فإذا كان اللباس الذي على موضع سجودها مما انبتت الأرض فمعي؛ ان بعضا يرخص لها في ذلك، إذا صلت وهي مغطية فاها، هذا إذا كان مما انبتت الأرض، وأما إذا كان مما لا تنبت الأرض، فسجدت عليه من غير عذر، فلا يبين لي إجازة صلاتها في قول أصحابنا، إلا من عذر

المرجع نفسه، ج 12، ص 104.

2 المرجع نفسه، ج 12، ص 104. المرجع نفسه، ج 12، ص 105.

124