جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ١٣٦-2
قال أبو سعيد محمد بن سعيد. رحمه الله. في المسافر إذا كان ثوبه نجسا، ولم يجد الماء ليغسله، وحضرت الصلاة فصلى بثوبه ولم ييممه وجهل ذلك انهم قد اختلفوا في ذلك. فقال من قال: عليه البدل لتلك الصلاة على حال تيمم أو لم يتيمم، وقال من قال: لا إعادة عليه تيمم أو لم يتيمم، وقال من قال:: ان تيمم فلا إعادة عليه وإن لم يتيمم فعليه الإعادة، وهذا على ما قيل على يوجد في الآثار، قلت له أرأيت إن كان متعمدا، هل يلحقه الاختلاف بعد العلم ان عليه أن ييمم؟ قا قال: معي؛ انه يلحقه الاختلاف في الأصل، وأما أنا فلا ذلك.
ما
-3
يعجبني
قلت له: فعلى قول من يقول ان عليه الإعادة إن وجد الماء في وقت الصلاة أو بعد الصلاة فعليه الإعادة؟ أم إذا وجده في وقت الصلاة التي صلاها؟ قال: معي؛ انه قد قيل: عليه الإعادة على حال وقيل إن وجد الماء في وقت الصلاة فلا إعادة عليه قلت له: فما العلة عندك في قول من قال: انه لا إعادة عليه على حال الصلاة. المعنى؛ إذا صلى بالثوب، ولم ييممه؟ قال: معي؛ انه يذهب أنه لم يأت شيء ثابت مجمعا عليه، وإنما ذلك في البدن، قلت: وما العلة في قول قال: يرى عليه الإعادة، إذا لم يترب؟ قال: معي؛ انه يجعل النجاسة في الثوب في أمر التعبد للصلاة، مثل النجاسة في أمر التعبد للصلاة لمعنى الصلاة، وكله سواء.
من
-4
مسألة
. من الزيادة المضافة. قلت له: فإن ذر على ثيابه التراب يريد بذلك أن ييممها، ولم يسحبها سحبا؟ قال: أذا عم ذلك ثوبه فذلك يجزي عندي مجزى التيمم إذا عم الثوب كله. قلت له: فإن سحب ثوبه من جانب واحد، ولم يسحبه من الجانب الآخر، هل يجزيه التيمم ويصلي به؟ أم لا يجوز ذلك؟ قال؛ إذا كانت النجاسة من ذلك الوجه من الثوب وحده أجزأه ذلك التيمم، وإن كان من الجانبين جميعا، لم يجتز بذلك عندي في تيمم الثوب، إلا أن يكون ينتشر عليه من الغبار على ذلك الجانب الآخر ما يعمه التراب، فأرجو أن ذلك يجزيه فيا قيل، والله أعلم. قال أبو سعيد: معي؛ ان الخبر في السدل قد جاءوا به منهيا عنه، وقد يخرج تأويله
-5
بما يشبه معنى الاتفاق من قولهم، والسدل في قولهم على معنيين، فالسدل الذي لا يجوز إلا من
المرجع نفسه، ج 12، ص 114 المرجع نفسه، ج 12، ص 114 - 115.
3 المرجع نفسه، ج 12، ص 115.
126