جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع البرواني، معاذ بن عبد الله بن هلال

جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

ضرورة، هو أن يأخذ ثوبه الذي يستر صدره، ان لو ستره، فيطرحه على رأسه، وعلى منكبيه ثم يسدله باديا منه صدره، فهذا هو السدل الذي يفسد الصلاة في قول أصحابنا، إذا كان من غير عذر، وقد يسمى معهم السدل إذا التحف برداء مشتملا به، ولم يرفع طرة ثوبه على عاتقه الأيس فيكون لحافه منسدلا، فهذا هو السدل يكره في معنى الأدب، ولا يلحقه معنى النهي المفسد وأما السدل على القميص والجبة وما يستر الصدر من اللباس، فلا يخرج معناه مفسدا في قول أصحابنا، ولكن من المكروه؛ لأن معنى قولهم ان يستر الرجل المصلي في الصلاة عورته من السرة إلى أسفل من الركبة، ومن الازار ويستر صدره، وما كان بارزا من ظهره باللباس، فإذا فعل هذا الرجل فلا

بأس بما بدا من بدنه بعد ذلك في الصلاة، فالسدل على القميص لا يخرج معنا سدلا ممنوعا وذلك ما يستر الصدر والظهر من اللباس، فلا يضر السدل عليه.

-6

،

قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في معاني قول أصحابنا، إجازة الصلاة في القميص الضيق الذي لا يشف ولا يصف، فأما اشفافه، فالذي يكون فيه الخلل من رقة عمله، أو شف فيه حتى يرى منه شيئا من العورة، يفضي إلى شيء من عيانها، فهذا الذي يشف، وأما الذي يصف، فالذي يكون من رقته يلصق بالعورة حتى يصفها من كبر لها وصغر لها وسوادها، فهذا هو الوصف 2. قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في معاني قول أصحابنا بما يشبه معنى الاتفاق، انه لا تجوز صلاة الرجل في ثياب حرير، إلا في الحرب إن احتاج إلى ذلك، أو من ضرورة لعدم غيره. في صلاة العراة:

-7

قال أبو سعيد: معي؛ انه قد مضى من ذكر صلاة العراة ما يستدل به على بعض معنى ذلك، ولا فرق عندي في صلاة العراة ليلا ولا نهارا، ولا يبين لي إلا قول من يقول: انهم يصلون قعودا؛ لثبوت سترة العورة والفرج، وصلاة الجماعة افضل واوجب لثبوت سنتها، ولا أعلم شيئا يمنع الجماعة إلا عدمها، وقد قال من قال من أصحابنا: ان الركبان لا يصلون جماعة، وقال من قال: يصلون جماعة، وهو أحب إلي فلا أعلم للجماعة مانعا في وجه من الوجوه،

المرجع نفسه، ج 12، ص 118.

2 المرجع نفسه، ج 12، ص 119.

3 المرجع نفسه، ج 12، ص 119.

127