جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ٢٣ويعتبر الإمام أبو سعيد
-
رحمه الله - إمام المدرسة النزوانية وعميدها ومنظرها كما ان الإمام ابن
- رحمه الله- يعتبر إمام المدرسة الرستاقية وعميدها ومنظرها، والإمامان متعاصران عاشا في زمن واحد وفي عصر واحد 2.
ومدرسة الشيخ الكدمي تتميز باستيعابها الآراء الأخرى المخالفة لها ولا تتسرع في إصدار الأحكام عليها جزافا، وإنما تضع الاحتمالات لتلك الآراء بما يمكن احتوائها واستيعابها ولا سيما في مسألتي الولاية والبراءة ومن ذلك موقفها من الأحداث التي جرت بين الإمام الصلت بن مالك وبين ابن موسى وراشد بن النظر وبين الإمام عزان بن تميم والفضل بن الحواري والحواري بن عبدالله فقد اعتبرت مدرسة الشيخ أبي سعيد تلك الأحداث أحداثا وقعت على سبيل الدعاوى لا على سبيل البدع، ومال الأكثر إلى هذه المدرسة، وانقرض ذلك الشقاق والخلاف بين إباضية أهل عمان في ذلك، وبقي الناس على مذهب أبي سعيد 3.
موسي
المبحث الثاني:
شيوخ الإمام أبي سعيد وتلاميذه ونتاجه العلمي.
المطلب الأول: شيوخ الإمام أبي سعيد
طائفة لقد أخذ الشيخ الكدمي العلم عن من أهل العلم الذين بلغوا مكانة كبيرة في العلم، ومن
أشهر المشايخ الذين أخذ عنهم العلم:
هو
الشيخ العلامة الأصولي عبد ا
الله
محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد، ولد بين 296 و 300 ها 909 - 913 م، توفي بين 342 و 355 ها بن
953 و 966 م، من آثاره: الجامع، كتاب التعارف، الموازنة، المبتدأ، كتاب التقييد والتقييدات، شرح جامع ابن جعفر، سيرة تنسب إليه، السعدي، معجم
الفقهاء والمتكلمين، مرجع سابق، ج 2، ص 291 - 293. السيابي، أحمد، الإمام أبي سعيد، مرجع سابق. ص 24.
الشقصي، الإمام أبي سعيد، مرجع سابق، ص 47.
13