دور البصمة الوراثية في الإثبات الهنائي، خالد بن سيف بن عبد الله

دور البصمة الوراثية في الإثبات

الجزء ١ · صفحة ٤٣

2. قول سليمان نبي الله صلى الله عليه وسلم للمرأتين اللتين ادعتا الولد، فحكم به داود صلى الله عليه وسلم للكبرى فقال سليمان: "ائتوني بالسكين أشقه بينكما فسمحت الكبرى بذلك،

فقالت الصغرى: لا تفعل يرحمك الله هو ابنها " فقضى به للصغرى بذلك، فقالت الصغرى". فاستدل بشفقة الصغرى عليه، وامتناعها عن الرضى بذلك، على أنها أمه، وأن الحامل لها على الامتناع هو ما قام بقلبها من الرحمة والشفقة التي وضعها الله تعالى في قلب الأم، وهذه الحادثة من ضمن تقديم القرينة على الإقرار.

وكذلك حكم عمر وابن مسعود رضي الله عنهما. ولا يعرف لهما مخالف من الصحابة، الحد برائحة الخمر من في الرجل، أو قيئه له، اعتمادا على القرينة الظاهرة.2

بوجوب

فالشارع لم يلغ القرائن والأمارات ودلائل الأحوال، بل من استقرأ الشرع في مصادره وجده شاهدا

لها بالاعتبار، مرتبا عليها الأحكام.

وجهة نظر الباحث: إني أرى بالجمع بين القولين، فكون القرائن لا تخلوا من الشبهات التي بموجبها تسقط الحد، إلا أن في القرائن القاطعة دلالات قوية جداً على صاحب الجريمة قد تفوق الإقرار والشهادة في قوتها، لكن مع شرط مراعاة الضوابط الفنية والعملية في استخراجها والعمل بها.

مسلم، المسند الصحيح، مرجع سابق)، رقم الحديث: 1720، ج?، ص 344. انظر: ابن القيم، الطرق الحكمية، مرجع سابق)، ص8 إلى ص12.

??