دور البصمة الوراثية في الإثبات الهنائي، خالد بن سيف بن عبد الله

دور البصمة الوراثية في الإثبات

الجزء ١ · صفحة ٤٥

المطلب الخامس: علاقة البصمة الوراثية بالقرائن

الفرع الأول: مكانة البصمة الوراثية بين القرائن

لا تعتبر البصمة الوراثية من بين القرائن النصية، حيث لم ترد نصاً، وهي حديثة، فلم يتحدث عنها

الفقهاء، فلا تعتبر قرينة فقهية فهي من حيث المصدر تعتبر قرينة قضائية)، يستنبطها القاضي من القضية،

وذلك عن طريق طلبه من أهل الخبرة في هذا المجال.

ومن حيث قوتها فهي قوية، وقد تصل إلى درجة القطع، لأن أطباء المورثات عدوا نسبة الخطأ في التحليل الوراثي، المتعلق بها تقترب من درجة الصفر، ولكن ليس من الضروري أن يكون صاحب الإثر هو الجاني، فقد يصادف وجوده في موقع الجريمة لحظة ارتكابها، ولا يكون هو الفاعل أو المشترك في الجريمة، ولا. يوجد هناك مانع في فقهنا الإسلامي من الاعتماد على البصمة الوراثية كقرينة نفي أو إثبات، بل الأخذ بها مزيدا من الضمانات للمتهمين. 2

ونتيجة

لما سبق ذكره فلا مانع من استخدامها خصوصا في الجرائم الغير حديه، وفي التعرف على

هوية المفقودين، لاسيما في الكوارث الطبيعية.

انظر: اللودعمي، الجينات البشرية، (مرجع سابق)، ص95. انظر: هلالي البصمة الوراثية، مرجع سابق)، ص 274.

34