دور البصمة الوراثية في الإثبات
الجزء ١ · صفحة ٦٢وقد أجيب على هذا الاستدلال:
لا
يوجد في الأدلة التي تم الاستدلال بيها على اعتبار القرائن وسيلة إثبات، ما يفيد أنها
عامه وتشمل القصاص.
الغموض والشبهات التي توجد في القرائن يجعل في اعتباراها وسيلة إثبات للقصاص، غير
ممكنه، لأن القصاص كالحدود يدرأ بالشبهات.
الفرع الثالث: مكانة البصمة الوراثية من أدلة ثبوت القتل الشرعية
بناء على ما تم ذكره من خلاف العلماء حول إثبات القتل بالقرائن نستخلص حكم البصمة
الوراثية فمن قال بجواز إثبات القتل بالقرائن فسيكون من الممكن الإثبات بالبصمة الوراثية بناء على
قولهم، أما المانعين، فبناء على قولهم سيكون غير جائز استخدام البصمة الوراثية في إثبات السرقة.
ومن وجهة نظر الباحث حول المسألة:
تعتبر البصمة الوراثية من بين القرائن القوية والتي قد تصل لدرجة القطع كما أشرنا لذلك سابقاً، ولها دور كبير جداً في التوصل إلى شخصية الجناة، وتحقيق العدالة، ووسيلة إثبات مساعدة على إقرار الجاني، وإذا ما نظرنا إلى الواقع المعاصر، وكيف تطور الجناة من أساليب وطرق الجريمة بصورة عامة، والقتل بصورة خاصة، نجد أن من المهم جداً الاعتماد على القرائن في الإثبات لتحقيق أكبر قدر ممكن من
نظر: محمد رأفت، النظام القضائي، (مرجع سابق)، ص 491.