شركة العنان عند الإباضية: دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني الشعيلي، محمود بن حميد بن محمد

شركة العنان عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١١

بالضوابط التي جعلها الله لهذا الموضع؛ لأن طمع النفس البشرية في الحصول على الكم

من

الأكبر

المال لا يتوقف عند حد، وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: " لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى لهما ثالثا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب". (1)

من هنا جاءت فكرة البحث في هذا الموضوع الذي يدور حول نظرة الشريعة في شركة العنان وتطبيقاتها وما أقر به النظام الأساسي للدولة من أجل معرفة كيفية تهيئة شركات العنان قانونيا

وشرعيا.

وتأتي أهمية هذا الموضوع ما نراه اليوم من كثرة إنشاء الشركات، وجهل بعض الناس ماهيتها والآلية المعمول بها من النواحي الشرعية والقانونية المطلوبة من قبل الدولة للإقرار بها. إضافة إلى الاتساع المشهود في الأسواق، والازدهار في إنشاء الشركات، الأمر الذي يعود بالنفع على اقتصاد الدول، ومن خلال ذلك ينتج عنها تصرفات من قبل بعضهم في أمور الشركات وهم لا يعرفون حلالها من حرامها.

أهمية البحث: من أجل ما نراه من اتساع في الأسواق، رأيت أن البحث في فقه المعاملات أمر مهم، وذلك لما في الصناعات من تطور مستمر؛ وجدت كثيرا من الناس يتعاملون بالشركات

ولا يعرفون ما يجوز لهم ومالا يجوز.

(1) أخرجه البخاري في كتاب الرقائق، باب ما تبقى من فتنة المال (6072)

2