شركة العنان عند الإباضية: دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني الشعيلي، محمود بن حميد بن محمد

شركة العنان عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣١

وأن يكون التصرف بإذن الشريك، فإن أذن له مطلق التصرف في كل المجالات

والتجارات كان له ذلك وإن لم يأذن له فلا يحق له القيام بذلك إلا فيما أذن له فقط.

تعينه وهو أن يكون معلوماً معيناً، فلا أن يصح يحضر نوعين من المال ويقول

لصاحبه شاركتك هذا أو هذا لعدم تعينه، وقد اشترط الإباضية معلوميته ولا يكون ذلك الا

بتعينه (1)

الأمر الخامس: ما أجمع عليه العلماء:

" وأجمعوا على أن الشركة الصحيحة أن يخرج كل واحد من الشريكين مالاً مثل صاحبه دنانير أو دراهم ثم يخلطان ذلك حتى يصير مالاً واحداً لا يتميز، على أن يبيعا ويشتريا ما رأيا من التجارات، على أن ماكان فيه من فضل فلهما وما كان من نقص فعليهما فإذا فعلا ذلك صحت الشركة" (2).

" وأجمعوا على أن ليس لأحد منهما أن يبيع ويشتري دون صاحبه إلا أن يجعل كل واحد منهما لصاحبه أن يتحرى في ذلك بما يرى، فإن فعلا، قام كل واحد منهما مقام

صاحبه، وانفرد بالبيع حتى ينهاه صاحبه" (3).

1) عامر بن علي الشماخي الإيضاح، وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان، ط 2، 1317 هـ 1996 م،

(ج 7 / ص 34 - 39).

2) لابن المنذر، أبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، الاجماع، ط 3. (دار الثقافة-الدوحة،

1408 هـ / 1987 م)، ص 95.

3) لابن المنذر، أبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، الاجماع، ط 3. (دار الثقافة-الدوحة، 1408 هـ / 1987 م)، ص 95.

22