شركة العنان عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٠حضوره: والمراد بحضوره هو حضور المال في مجلس العقد. فلا تصح المشاركة من
أحدهم أو كلهم بدين له في ذمة رجل آخر سواء من الشركاء الباقين أو من طرف ثالث (طرف خارج الشركاء).
العقد،
وقد اختلف العلماء في اشتراط حضوره على عدة أقوال: قيل يجب حضوره قبل قول الإباضية (1). واشترطوا الخلط قبل العقد ولا يكون الخلط قبل العقد إلا بحضور وهو
المال قبل العقد في نفس المجلس.
العمل: وهو ما يقوم به الشريكان أو أكثر من عمل بقصد الحصول على الربح.
وقد اشترط العلماء في العمل ثلاثة شروط: أن يكون في مصلحة الشركة فلا يبيع إلا حالا بنقد البلد، ولا يبيع بغبن فاحش ولا يسافر بالمال إلا بإذن شريكه. واشترط الشرط الأخير الشافعية وبعض الحنابلة والإمامية وسكت عنه باقي المذاهب، ولعل سكوتهم يوحي إلى ما تمليه عليهم البديهة والمنطق من الهدف من الشركة إلا وهو تحقق الربح، ولا يكون ذلك إلا بالحرص على مصلحة الشركة.
وأن يكون بقدر الربح، أي أن يوزع الربح بقدر رؤوس الأموال، ولا يصح اشتراط غير
ذلك إلا إذا كان الفضل للأكثر عملا قول الإباضية (2). وهو
1) القطب، محمد بن يوسف الطفيش، شرح النيل، ط 1. دار الفتح، بيروت، 1392 هـ /1972 م)،
ج 10 ص 393.
2) القطب، محمد بن يوسف الطفيش، شرح النيل، ط 1. (دار الفتح، بيروت، 1392 هـ / 1972 م)، ج 10 ص 393
21