شركة العنان عند الإباضية: دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني الشعيلي، محمود بن حميد بن محمد

شركة العنان عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٥

والكفالة ومن هنا فتصرف الشريك فيها ملزم لشركائه، والظاهر أنها من باب شركة العنان التي

ناقشها الفقهاء السابقون وأجمعوا على جوازها، والبعد الشخصي في هذه الشركة جلي فانضمام الفرد وخروجه منها بد له من موافقة الشركاء، كما أن ديون الشركة تلحق الفرد بنسبة شراكته في أمواله الخاصة غير التي اشترك بها في مقابل أن يجني أرباحا بالنسبة التي اشترك بها. (1)

المطلب الثاني: شركة المحاصة:

تمهيد

تتكون شركة المحاصة بموجب عقد لابد أن يتوفر فيه الأركان الموضوعية والشكلية،

على نحو يجب على جميع أفرادها المساهمة في رأس مال الشركة، وتتوفر لدى كل منهم نية الاشتراك فيها بما في ذلك القواعد التي يتقرر بموجبها توزيع الأرباح والخسائر، وتعدد الشركاء، وتسري بخصوص هذه الشركة القواعد العامة للشركات لجهة تكوينها وإدارتها وانقضائها، ويستثنى من ذلك ما يتعلق بالآثار الشخصية الاعتبارية.

1) الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية، ماجد بن بمحمد الكندي، 1434 هـ - 2013 م، ص 369

36