تحقيق مخطوط التقييد والاختصار ص 370 إلى ص 395
الجزء ١ · صفحة ١١مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله
من شرور أنفسنا
سيئات ومن
أعمالنا،
من يهده
الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده
لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أما بعد:
فيقول الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا
الله، إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [الحشر: ??]
إن العناية بالمأثور العلمي والاهتمام بما سطرته أيدي العلماء السالفين،، هو مما يحفظ
الله به الدين، ويمكن لهذه الأمة ويرفع قدرها بين الأمم، فبالعلم ترتقي الشعوب وتتفاوت وتتقدم
على بعضها البعض.
وإن الناظر في التاريخ الإسلامي يُدرك كيف أن الله جعل لهذه الأمة العزة والقوة بالعلم،
وكيف أنَّ الله قيّض لهذه الأئمة علماء برعوا وأبدعوا في شتى العلوم والفنون، فتركوا لنا ميراثاً
عظيماً من العلم والمعرفة فجزاهم الله
خير الجزاء.
ولعل أبسط ما نقدمه لهؤلاء العلماء الأماجد، أن نحافظ على ما سطروه من
مخطوطات، بدءاً من العناية بأوراقها وحفظها من عوامل التعرية، وانتهاءً في إخراجها للناس على أكمل وجه تحقيقاً ودراسةً وتعليقاً؛ حتى ينتشر علمهم، ليستمر أجرهم إلى يوم القيامة،