تحقيق مخطوط التقييد والاختصار ص 370 إلى ص 395
الجزء ١ · صفحة ٩٤قريباً فهو الأول وإلا فهو الثاني، وإن وجدت عضواً من أعضاء البدن يعرق كثيراً دون غيره فهو أضعف خلقاً، واما العرق الحادث بعد شرب الماء على الطعام الحار، وإنما جعل شرب الماء
لترقيق الغذاء وتنفيذه في المسالك إلى أقاصي البدن وهو أسرع ما يكون، والله أعلم.
مسألة: وامرأة كهلة بها سعال قديم وأكثر ما يهيج آخر الليل، ويأتيها بالليل أكثر من
النهار، وهو يابس وإذا داوته بالرطوبة لم تنفعه، وربما نفعته قليلاً، لكنها تزيد بالبطن، فصف
لنا شيخنا دواءً لهذه العلة، وصف ما يقوي الماسكة؟
الجواب: أما السعال الذي يزداد ليلاً ويخف نهاراً؛ فدواؤه أن يؤخذ شجرة دار ميران
و زبيب وتمر فرض وبذر المثيبا، تطبخ الأدوية وتُصل وتشرب، أو يؤخذ بذر كتان؛ يُقلى بالنار
ويسحق
ناعماً ويعجن بعسل النحل ويؤكل منه قليلاً قليلاً.
وأما الذي ذكرت من ضعف الماسكة؛ خذ على بركة الله تعالى مثقالين بذر مثيبا
ومثقالين سكراً، يؤكل على الريق، والله أعلم.
مسألة: والفُوَاق الذي يكون مع الحمى المطبقة؛ أهو مخوف أم سالم؟ وكذلك مع
انطلاق البطن والحمى، هو مخوف أم لا؟
دار ميران: هو الماميران، نوع من الكُرْكُم، وقيل: عيدان صغار صفر هندية. انظر: الإشبيلي، أبي الخير، عمدة الطبيب في معرفة النبات تحقيق محمد العربي الخطابي ط 1. (بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1995م) ج 1، ص 224،
ص 360.
"الفُؤَاقُ: الرِّيحُ الَّتِي تَخْرُجُ مِنَ الْمَعِدَةِ، لُغَةٌ فِي الفُوَاق". ابن منظور، لسان العرب، مرجع سابق، ج10، ص296:
مادة "فأق".
84