ضوابط معاملة المتهم في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٠وسلم: "إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا له بالإيمان"، (?) فجعل صلى الله عليه وسلم اعتياد
شهود المسجد من علامات الإيمان. (?)
ومن
علامات الصلاح ما ذكره ابن أبي الدنيا (?) في كتاب العقل: "قال الضحاك بن
مزاحم): "ما بلغني عن رجل صلاح فاعتددت بصلاحه حتى أسأل عن خلال ثلاث، فإن تمت تم له صلاحه وإن نقصت منه خصلة كانت وصمة عليه في صلاحه أسأل عن عقله فإن الأحمق إنما هلك وأهلك فئاما (ه) من الناس يمر بالمجلس فلا يسلم فإذا قيل له قال: من أهل دنيا، ويترك عيادة الرجل من جيرانه فإذا قيل له: قال من أهل، دنيا، ويدع الجنازة لا يتبعها لمثل ذلك ويدع طعام أبيه يبرد فإذا هو قد صار عاقا، وأسأل عن النعمة العظيمة التي لا نعمة أعظم منها ألا وهي الإسلام إن كان أحسن احتمال النعمة ولم يدخلها بدعة ولا زيغ وإلا لم أعتد به فيما سوى ذلك، وأسأل عن وجه معاشه فإن لم يكن له وجه معاش لم آمن عليه وأظل بخلافه أقرب ما يكون
(?) الترمذي، محمد بن عيسى بن سَوْرة، سنن الترمذي، رقم الحديث: ????، ط ?، تحقيق. خالد عبد الغني محفوظ. (بيروت: دار الكتب العلمية، 2006م)، ص277.
(?) انظر: ابن القيم، الطرق الحكمية، مرجع سابق، ص ???. (?) هو عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان ابن أبي الدنيا القرشي الأموي، ولد سنة (2??هـ، 823م)، وتوفي سنة (281هـ، 894م)، له أكثر من 150 كتاب، أشهرها: الفرج بعد الشدة، مكارم الأخلاق، اليقين. انظر: خير الدين الزركلي، الأعلام، طـ 16 (بيروت: دار العلم للملايين 2005م)، ج 4، ص 118. (4) هو الضحاك بن مزاحم البلخي الخراساني، أبو القاسم وقيل أبو محمد، توفي سنة (105هـ، 723م) له كتاب في التفسير، انظر: محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، سير أعلام النبلاء، تحقيق مأمون الصاغرجي بإشراف شعيب الأرناؤوط، ط?. (بيروت: مؤسسة الرسالة، ????م)، ج 4، ص 598؛ والزركلي، الأعلام، ط16. (بيروت: دار العلم للملايين، 2005م)، ج?، ص 215.
(5) الفئام: الجماعة من الناس. انظر: ابن منظور، لسان العرب مرجع سابق، ج12، ص 448.
??